ولكن الظاهر أنه لا فرق بين المقامين ، فإن قلنا إن النصف له ظهور في
النصف المشاع فيقدم على كل من الظهورين ، إذ ظهور البيع في بيع نفسه
أو ظهور التمليك في الأصالة إنما يتقدم على ظهور النصف في المشاع ،
إذا لم يرد على مال غيره ، وقد فرضنا أن له ظهور في وروده على مال
الغير فلا يعارض شئ من الظهورين لذلك ، وإن لم نقل بظهور النصف
في النصف المشاع وإن كان حقيقة فيه أيضا ، ولكنه من باب كونه مصداقا
لكلي النصف الشامل له وللنصف المختص وللنصف المختص
لشريكه ، وأما اختصاصه بالمشاع فلا لا وضعا ولا انصرافا .
وعليه فلا وجه لرفع اليد عن ظهور البيع في بيع نفسه ، سواء كان جائز
التصرف في النصف الآخر كما في صورة الولاية والوكالة ، أو لم يكن
جائز التصرف ، وبالجملة المثال في الأجنبي وغيره واحد ، فلا وجه
للتفريق بوجه ، فافهم ( 1 ) .
-
1 - إلى هنا تم الجزء الرابع من الكتاب حسب تجزئة المؤلف ( رحمه الله ) ، وذكر : كان الفراغ من
تسويد هذه الصحائف يوم الأحد شهر شعبان سنة ويتلوه إن شاء الله تعالى المجلد الخامس .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٨