بيع ما يقبل التملك مع ما لا يقبله
قوله : مسألة : لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله كالخمر والخنزير صفقة بثمن
واحد .
أقول : لو باع ما يملك وما لا يملك قسط الثمن إليهما ، فيصح فيما
يملك ولا يصح فيما لا يملك على المشهور ، لوجود المقتضي وعدم
المانع .
أما وجود المقتضي فلأنه وإن كان بيعا واحدا ولكنه منحل إلى بيوع
متعددة ، فيبطل بالنسبة إلى ما لا يملك ويصح فيما يملك ، للعمومات
المقتضية لذلك ، من : أوفوا بالعقود ( 1 ) وتجارة عن تراض ( 2 ) وأحل الله
البيع ( 3 ) .
ويدل على الصحة مضافا إلى ما ذكرناه ، من كون الصحة هو مقتضى
القاعدة خبر الصفار المتقدم ، فإنه وإن ورد في ما يملك وما لا يملك من
القرية ، وليس متعرضا إلى بيع ما يقبل التملك وما لا يقبل التملك ،
ولكن جواب الإمام ( عليه السلام ) عن السائل بقوله : لا يجوز بيع ما ليس يملك
وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ( 4 ) يشمل ما نحن فيه أيضا .
هامش
1 - المائدة : 1 .
2 - النساء : 29 .
3 - البقرة : 275 .
4 - باسناد الشيخ عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي
العسكري ( عليهما السلام ) في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة ، والقرية على مراحل
من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الأربعة ، فقال
للشهود : أشهدوا أني قد بعت فلانا - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا ، والثاني
والثالث والرابع ، وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له
بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء
من البايع على ما يملك ( الوسائل 17 : 339 ، الرقم : 1 ) .