تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
غاية الأمر أن في المقام أن الطرف الآخر بزعمه ليس غاصبا بل إنما يتملك النصف مستندا إلى الحجة الشرعية من أصالة عدم كون الثالث شريكا لهم ، وفي مسألة الاقرار بالنسب أن أصالة عدم كون الثالث ورثة وشريكا معهم كما هو واضح فلا شبهة فيه . وهذا النكتة قد سقط من كلام شيخنا الأستاذ وإلا فلم ينكر أحد أن المقر لم يقر بنصف ما في يده بل بثلث أصل المال ، ليكون بالنسبة إلى ما في يده السدس .

حكم النصف المعين

هذا كله في النصف المشاع ، وأما النصف المفروض فقد ظهر حكمه من أول المسألة إلى هنا ، فلو قال بعت نصف الدار المعين وكان حق كل من البايع وشريكه الآخر مفروضا ، فيحمل على نصف نفس البايع لا على نصف شريكه ، فيكون ذلك أيضا من قبيل بيع الغانم فإن ظهور البيع في كونه لنفسه ما لم تقم قرينة على الخلاف .

لو كان بالنسبة إلى النصف الآخر أيضا جائز التصرف

ثم هذا كله فيما كان أجنبيا بالنسبة إلى النصف الآخر ، وأما لو كان بالنسبة إلى النصف الآخر أيضا جائز التصرف ، كأن يكون وكيلا من قبله أو وليا له ، فهل يحمل البيع هنا أيضا على نصف نفسه أو النصف الغير المختص . وقال شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) إنه لو كان البايع وكيلا في بيع النصف أو وليا عن مالكه فهل هو كالأجنبي وجهان ، مبنيان على أن المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف لفظ البيع إلى مال البايع في مقام التصرف أو ظهور التمليك في الأصالة ، الأقوى هو الأول .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 237 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني