تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يمنع عن شمول : أوفوا بالعقود ( 1 ) للبايع ، وإنما يشمل المالك المجيز حين إجازته . وفي المقام بعد منع كون النصف ظاهرا في النصف المشاع لا وضعا ولا انصرافا ، لا دافع لشمول دليل الوفاء بالعقد على عقد البايع ، فإذا كان هو المخاطب بالوفاء بالعقد فيكون المبيع هو النصف المختص ، كما أن الأمر كذلك في بيع الغانم المشترك بين عبده وعبد الغير ، فكما أنه لا موجب لدفع ظهور بيع الغانم عن الغانم نفسه ، فكذلك في المقام لكون النصف هنا أيضا مشتركا بين نصفه المختص أو المشاع أو نصف الشريك ، فكان ظهور البيع في بيع الغانم في بيع نفسه برفع الاجمال فكذلك في المقام بلا زيادة ونقيصة ، فكما أن البايع في بيع غانم مخاطب بدليل الوفاء بالعقد وهكذا هنا أيضا ، فافهم . وعلى هذا فيصح ما ذهب إليه المشهور ، من كون الكلام ظاهرا في النصف المختص دون المشاع أو حصة الشريك . ومن هنا ظهر الفرق بين المقام وبين مسألة الاقرار بأن نصف الدار أزيد مع كونها مشتركة بالإشاعة بين المقر وشخص آخر ، حيث إن الاقرار اخبار عن الواقع ، فيكون اقراره بنصف الدار للغير اخبارا عن واقع نصف الدار لا في نصفه المختص ، فهو مشترك بين المقر وشريكه الآخر ، فحيث إن الاقرار بالنسبة إلى الربع في حقه وبالنسبة إلى الربع الآخر في حق الغير فيكون اقراره بالنسبة إلى ربع شريكه لغوا دون ربع نفسه . وهذا بخلاف البيع ، فإنك عرفت أن النصف كلي يصدق على نصف نفسه ونصف غيره ، فظهور البيع بمقتضى أوفوا بالعقود يوجب كونه نصفه المختص دون المشاع ، بل إرادة النصف للمشاع بحيث يكون
هامش
1 - المائدة : 1 .