يمنع عن شمول : أوفوا بالعقود ( 1 ) للبايع ، وإنما يشمل المالك المجيز
حين إجازته .
وفي المقام بعد منع كون النصف ظاهرا في النصف المشاع لا وضعا
ولا انصرافا ، لا دافع لشمول دليل الوفاء بالعقد على عقد البايع ، فإذا كان
هو المخاطب بالوفاء بالعقد فيكون المبيع هو النصف المختص ، كما أن
الأمر كذلك في بيع الغانم المشترك بين عبده وعبد الغير ، فكما أنه
لا موجب لدفع ظهور بيع الغانم عن الغانم نفسه ، فكذلك في المقام لكون
النصف هنا أيضا مشتركا بين نصفه المختص أو المشاع أو نصف
الشريك ، فكان ظهور البيع في بيع الغانم في بيع نفسه برفع الاجمال
فكذلك في المقام بلا زيادة ونقيصة ، فكما أن البايع في بيع غانم مخاطب
بدليل الوفاء بالعقد وهكذا هنا أيضا ، فافهم .
وعلى هذا فيصح ما ذهب إليه المشهور ، من كون الكلام ظاهرا في
النصف المختص دون المشاع أو حصة الشريك .
ومن هنا ظهر الفرق بين المقام وبين مسألة الاقرار بأن نصف الدار أزيد
مع كونها مشتركة بالإشاعة بين المقر وشخص آخر ، حيث إن الاقرار
اخبار عن الواقع ، فيكون اقراره بنصف الدار للغير اخبارا عن واقع نصف
الدار لا في نصفه المختص ، فهو مشترك بين المقر وشريكه الآخر ،
فحيث إن الاقرار بالنسبة إلى الربع في حقه وبالنسبة إلى الربع الآخر في
حق الغير فيكون اقراره بالنسبة إلى ربع شريكه لغوا دون ربع نفسه .
وهذا بخلاف البيع ، فإنك عرفت أن النصف كلي يصدق على نصف
نفسه ونصف غيره ، فظهور البيع بمقتضى أوفوا بالعقود يوجب كونه
نصفه المختص دون المشاع ، بل إرادة النصف للمشاع بحيث يكون
هامش
1 - المائدة : 1 .