تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وبالجملة أن النتيجة هو أن مقتضى كون النصف ظاهرا في النصف المشاع وواردا على المال المعين في الخارج ، هو أن المبيع هو النصف المشاع المشترك بين المالك الشريك والبايع ، فيكون ربع الدار مبيعا من حق البايع وربعها مبيعا من الشريك ومحتاجا إلى الإجازة لكونه فضوليا كما لا يخفى ، فلا يمكن رفع اليد عن ظهوره الذي هو مورد البيع بالقرائن الخارجية ، وإنما ذلك في صورة عدم ورود الكلام على مورد المعنى الحقيقية ، وإلا فلا وجه لرفع اليد عنه كما هو واضح ، فلا يكون الكلام ظاهرا في النصف المختص كما ذهب إليه المشهور . هذا كله مع ملاحظة ظهور لفظ النصف في الإشاعة ، وأما إذا أنكرنا ذلك كما هو كذلك فيكون المقام مثل بعت الغانم المشترك بين عبد نفسه وعبد جاره . وتوضيح ذلك أن لفظ النصف لم يوضع في اللغة للنصف المشاع بل لمطلق النصف من الشئ ، ولا أنه منصرف إلى النصف المشاع عند اطلاقه ، وعليه فلا وجه لدعوى اختصاصه بالنصف المشاع فيكون الغرض منه في المقام هو الكلي . وتوهم أن البايع لم يقصد خصوصية ملكه فلا يمكن الحمل عليه كما في حاشية السيد فاسد ، فإن النصف مع قطع النظر عن قصد خصوصية الملك كلي يحتمل أن يكون النصف الذي يختص بنفسه أو بشريكه أو النصف المشترك بين البايع والشريك وحينئذ ، فيكون ظهور كلامه في كون المراد من النصف نصف نفسه فيكون مثل بيع الغانم ، فيرتفع الاجمال بواسطة ظهور الكلام في بيع نصفه المختص . وذلك فإنه وإن صح بيع مال الغير فضولة ولكن مقتضى كونه مال الغير
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني