تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
نصف المختص أو نصف المشاع ، ومنشأ الاحتمالين أما تعارض ظاهر النصف أعني الحصة المشاعة في مجموع النصفين مع ظهور انصرافه في مثل المقام من مقامات التصرف إلى نصفه المختص ، وإن لم يكن له هذا الظهور في غير المقام أو تعارضه مع ظهور انشاء البيع في البيع لنفسه ، لأن بيع مال الغير لا بد فيه إما من نية الغير أو اعتقاد كون المال لنفسه ، وأما من بنائه على تملكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب ، والكل خلاف المفروض هنا . ثم ذكر أنه مما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين قول البايع : بعت غانما ، مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث ادعى فخر الدين ( 1 ) الاجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه ما نحن فيه ، إذ ليس للفظ البيع هنا ظهور في عبد الغير ، فيبقى ظهور البيع في وقوعه لنفس البايع وانصراف لفظ المبيع في مقام التصرف إلى مال المتصرف سليمين عن المعارض ، فيقربها اجمال لفظ المبيع ، هذا ما أفاده المصنف مبنيا على حفظ الظهور للفظ النصف ، ولكنه فاسد . والتحقيق هو تقديم ظهور النصف الذي هو النصف المختص على القرائن الخارجية بعد العلم بعدم إرادة نصف الشريك لكونه مفروغا عنه وإرادته محتاجة إلى القرائن التي منتفية هنا . بيان ذلك أن النصف بعد كونه ظاهرا في النصف المشاع بين البايع لتصرفه والشريك الآخر فلا يمكن رفع اليد عنه بالقرائن الخارجية أعني ظهور الانشاء ، أما ظهور الانشاء فبانا نمنع كونه ظاهرا في كون البيع للبايع بعد ما صح بيع مال الغير ، بل كما أنه ظاهر في بيع مال نفسه وكذلك ظاهر في بيع مال غيره أيضا إلا في بيع الكلي ، حيث إنه لا يمكن إلا بإضافة البيع
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 421 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني