تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
معنى بعت نصف الدار بعت ربعا من حصتي وربعا من حصة شريكي ، ليكون المراد من النصف النصف المشترك بين البايع وشريكه لا نصفه المختص من خلاف الظهور بمكان كاد أن يلحق بالأغلاط من دون قرينة عليه ، فضلا عن يكون هو الظاهر من اللفظ . ومن هنا ظهر حكم ما لو أصدق الزوج المرأة عينا معينا فوهبت نصفها المشاع من الزوج قبل الطلاق استحق النصف بالطلاق لا نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب ، وإن هذا من قبيل ما نحن فيه وأن النصف يصدق على النصف الباقي ، فيدخل تحت قوله تعالى : فنصف ما فرضتم ( 1 ) . فيكون تمليك الزوجة الزوج نصف الصداق منطبقا على النصف الآخر كما هو واضح ، وأن إرادة الربع من النصف الموهوب والربع الآخر من النصف الباقي من خلاف الظهور بمكان . وبالجملة أن مقتضى الظهور وفهم العرف كون المراد بالنصف هو أن الباقي حق للزوج ، فبحصر حق الزوجة بالنصف الموهوب من باب انحصار الكلي بالمصداق يتعين حق الزوج بالباقي وإرادة النصف المشترك بين الموهوب والباقي خلاف الظاهر ، فضلا عن أن يكون موضوعا له أو منصرفا إليه ، وإذن فلا وجه لتوهم المنافاة بين هذه المسألة وما نحن فيه .
بيان ثالث في مقام تعين المراد من النصف في مقام الاثبات وتطبيقه في سائر الموارد وكان كلامنا في مسألة بيع نصف الدار وملك النصف ، فقد ادعى
هامش
1 - البقرة : 237 .