معنى بعت نصف الدار بعت ربعا من حصتي وربعا من حصة شريكي ،
ليكون المراد من النصف النصف المشترك بين البايع وشريكه لا نصفه
المختص من خلاف الظهور بمكان كاد أن يلحق بالأغلاط من دون قرينة
عليه ، فضلا عن يكون هو الظاهر من اللفظ .
ومن هنا ظهر حكم ما لو أصدق الزوج المرأة عينا معينا فوهبت نصفها
المشاع من الزوج قبل الطلاق استحق النصف بالطلاق لا نصف الباقي
وقيمة النصف الموهوب ، وإن هذا من قبيل ما نحن فيه وأن النصف
يصدق على النصف الباقي ، فيدخل تحت قوله تعالى : فنصف ما
فرضتم ( 1 ) .
فيكون تمليك الزوجة الزوج نصف الصداق منطبقا على النصف الآخر
كما هو واضح ، وأن إرادة الربع من النصف الموهوب والربع الآخر من
النصف الباقي من خلاف الظهور بمكان .
وبالجملة أن مقتضى الظهور وفهم العرف كون المراد بالنصف هو أن
الباقي حق للزوج ، فبحصر حق الزوجة بالنصف الموهوب من باب
انحصار الكلي بالمصداق يتعين حق الزوج بالباقي وإرادة النصف
المشترك بين الموهوب والباقي خلاف الظاهر ، فضلا عن أن يكون
موضوعا له أو منصرفا إليه ، وإذن فلا وجه لتوهم المنافاة بين هذه
المسألة وما نحن فيه .
بيان ثالث في مقام تعين المراد من النصف في مقام الاثبات وتطبيقه في سائر
الموارد
وكان كلامنا في مسألة بيع نصف الدار وملك النصف ، فقد ادعى
هامش
1 - البقرة : 237 .