تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
امرأة فوهبت الزوجة نصف مهرها للغير ثم طلقها الزوج فيتعين حقه بالنصف الباقي المشاع ، فيكون مختصا به وخارجا عن الإشاعة بمقتضى قوله تعالى : فنصف ما فرضتم ( 1 ) ، لا أن حق الزوج هو النصف الباقي أعني ربع الكل وقيمة نصف التالف ، فلا تنافي بين ما ذكرناه هنا وبين هذه المسألة .

ج - الصلح

وأما مسألة الصلح ، فلا وجه لتوهم تنافيها لما ذكرناه أيضا لخروجها عن المقام ، فهي أنه لو أقر من بيده المال بكون نصفه لأحد المدعيين وكان هذا المدعي يدعي نصف بالسبب المشترك بينه وبين المدعي الآخر كالأخوة مثلا ، ثم صالح المقر له النصف المقر به للمقر ، فلا ينفذ هذه المصالحة إلا في الربع أعني نصف المقر به . فإن نتيجة ضم أحد الاقرارين بالآخر أن النصف المقر به مشترك بين المدعيين ، فتكون المصالحة بالنسبة إلى الربع الآخر الذي نصف المقر به وحق للمدعي الآخر فضولية ، فيحتاج إلى إجازة المدعي الآخر كما لا يخفى ، وهذا كما تري لا ارتباط لها بمسألتنا التي كلامنا فيها .

د - الاقرار بالشريك الآخر

وأما مسألة الاقرار بالشريك الآخر ، كما إذا كان المال بين الشخصين بالنصف ، فأقر أحدهما بكون الثلث للثالث وكون التقسيم بينهم أثلاثا بالنصف ، وأنكر الشريك الآخر ، فحمل الاقرار على الثلث المشاع من العين كما في المتن ، فيكون ثلث العين للثالث .
هامش
1 - البقرة : 237 .