المصنف تعارض ظهور النصف في النصف المشاع وظهور البيع
والتصرف في النصف المختص .
وقد قلنا إن ظهور النصف يتقدم على الظهور الآخر ، ولكن لا نسلم
ظهور النصف في المشاع لا بالوضع ولا بالانصراف ، بل المتبع إنما هو
ظهور البيع في الحصة المختصة ، فيكون ظهور البيع في بيع مال نفسه كما
هو الظاهر في جميع الموارد إذا لم تكن قرينة على الخلاف ، فإن النصف
وإن كان حقيقة في النصف المشاع أيضا ولكن ظاهر البيع أن الشخص
يبيع مال نفسه فيشمله دليل الوفاء ، لكون ذلك الظهور متبعا ما لم تقم
قرينة على الخلاف ، فيكون المقام مثل بيع الغانم المشترك بين عبد نفسه
وعبد غيره المعين ، بظهور البيع في عبد نفسه فيرفع الاجمال به .
ألف - الاقرار
ولا ينافي ذلك مسألة الاقرار بكون نصف الدار لزيد مثلا المحمول
على النصف المشاع ، بحيث يكون النتيجة أن الربع من مال المقر ، وذلك أن ظهور البيع كما عرفت أنه متعلق على ماله ، وهذا بخلاف الاقرار فإنه
اخبار عن الواقع ، فمفاده أن نصف الدار واقعا لزيد لا النصف المختص
لي ، فظاهر ذلك هو النصف المشاع مع قطع النظر عن حصة نفسه وعن
حصة الغير ، فيلزم له الربع لأن الاقرار بمقدار ثابت عليه ، وأما بالنسبة إلى
الربع الآخر فاقرار في حق الغير فلا ينفذ إلا أن تكون هناك قرينة على
إرادته من النصف النصف المختص فهو اقرار آخر ، وبالجملة هذه
المسألة أجنبية عن المقام بتمام الجهة .
ب - الطلاق
وأما مسألة الطلاق ، فهي عين محل الكلام ، وهي أنه لو زوج أحد