فحينئذ يقع الكلام أيضا في أن المراد من ذلك أي شئ هل هو نصفه
المختص أو المشاع ليكون من كل منهما الربع أو نصف الشريك ،
وحيث لم يتصور السيد هنا قسما آخر مع رده القسم الثاني جعل هذا
مورد لكلامه فقط ، ولكن عرفت أن محط كلام المصنف هو القسم الثالث
لا ما زعمه السيد من القسم الثاني الذي لا يحتمل أن يكون مراده ذلك ،
كما هو واضح من كلامه .
وربما يقال بعدم امكان جعل القسم الثالث موردا لمحط النزاع بل
لا بد من تخصيص محل النزاع بما ذهب إليه السيد ( رحمه الله ) ، إذ لو كان القسم
الثالث هو محط النزاع فلازمه أن لا يعلم أن البيع في ملك من وقع هو البايع
أم الشريك الآخر ، فالجهل بالمالك يوجب بطلان البيع .
وفيه أنك عرفت سابقا أن الجهل بالمالك لا يضر بصحة البيع بعد العلم
بالمبيع ، وأن حقيقة البيع عبارة عن المبادلة بين المالين ، فمعرفة المالك
ليست بدخيلة في صحة البيع إلا إذا كان تعيين المبيع محتاجا إلى معرفة
المالك ، فبدونها لا تعيين للمبيع بل ولا تحقق له ، كما إذا كان المبيع كليا
في الذمة فإنه لا تعيين لذلك إلا بإضافة إلى شخص خاص معين ، فلو قال :
بعتك منا من الحنطة في ذمة رجل ، لبطل البيع ، وأما في غير تلك الصورة
فلا دليل على وجوب تعيين المالك كما لا يخفى .
إذن فالقسم الثالث أيضا داخل في محل النزاع ، لعدم اضرار الجهل
بمالك المبيع كما لا يخفى ، فافهم .
بيان آخر في مقام تعين المراد من النصف في مقام الاثبات
ثم إن المصنف في مقام تعين المراد في مقام الاثبات قد احتمل
الوجهين في مثل هذا الكلام وقول البايع : بعت نصف الدار ، من إرادة