تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فحينئذ يقع الكلام أيضا في أن المراد من ذلك أي شئ هل هو نصفه المختص أو المشاع ليكون من كل منهما الربع أو نصف الشريك ، وحيث لم يتصور السيد هنا قسما آخر مع رده القسم الثاني جعل هذا مورد لكلامه فقط ، ولكن عرفت أن محط كلام المصنف هو القسم الثالث لا ما زعمه السيد من القسم الثاني الذي لا يحتمل أن يكون مراده ذلك ، كما هو واضح من كلامه . وربما يقال بعدم امكان جعل القسم الثالث موردا لمحط النزاع بل لا بد من تخصيص محل النزاع بما ذهب إليه السيد ( رحمه الله ) ، إذ لو كان القسم الثالث هو محط النزاع فلازمه أن لا يعلم أن البيع في ملك من وقع هو البايع أم الشريك الآخر ، فالجهل بالمالك يوجب بطلان البيع . وفيه أنك عرفت سابقا أن الجهل بالمالك لا يضر بصحة البيع بعد العلم بالمبيع ، وأن حقيقة البيع عبارة عن المبادلة بين المالين ، فمعرفة المالك ليست بدخيلة في صحة البيع إلا إذا كان تعيين المبيع محتاجا إلى معرفة المالك ، فبدونها لا تعيين للمبيع بل ولا تحقق له ، كما إذا كان المبيع كليا في الذمة فإنه لا تعيين لذلك إلا بإضافة إلى شخص خاص معين ، فلو قال : بعتك منا من الحنطة في ذمة رجل ، لبطل البيع ، وأما في غير تلك الصورة فلا دليل على وجوب تعيين المالك كما لا يخفى . إذن فالقسم الثالث أيضا داخل في محل النزاع ، لعدم اضرار الجهل بمالك المبيع كما لا يخفى ، فافهم .

بيان آخر في مقام تعين المراد من النصف في مقام الاثبات

ثم إن المصنف في مقام تعين المراد في مقام الاثبات قد احتمل الوجهين في مثل هذا الكلام وقول البايع : بعت نصف الدار ، من إرادة