لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
قوله ( رحمه الله ) : لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار .
أقول : لو قال : بعت نصف الدار ، فهل المراد منه نصف المشاع أو
النصف المختص ، بعد العلم بعدم إرادة حصة الشريك واحتياجه إلى
المؤونة الزايدة .
تارة يعلم من القرائن الخارجية أو بتصريحه أن البايع أراد الشقص
الخاص والنصف المعين من نصف نفسه أو نصف شريكه ، فلا كلام لنا
فيه ، فحكم ذلك معلوم على تقدير قصد مال نفسه أو مال غيره .
وأخرى يقول : إني أريد من كلامي هذا : بعت نصف الدار ، ما يكون
لفظ النصف ظاهرا فيه ، فهو على قسمين : لأنه تارة يكون المراد به ما
يكون لفظ النصف ظاهرا فيه بنفسه ، ويكون المقصود مفهومه من دون
القرائن الخارجية ، فيكون المراد الجدي للمتكلم معلوما من ذلك ،
وأخرى ما يكون ما تكلم به من الجملة المركبة ظاهرة فيه من بعت نصف
الدار مع ملاحظة خصوصية النسبة والإضافة إلى نفسه والتصرف فيه .
وقد خص السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) مورد كلام المصنف هو بالقسم
الثاني ، أي ما يكون النظر فيه إلى مفهوم النصف فقط بلا توجه إلى ما
تقتضيه القرائن الخارجية ، وأورد عليه بأنه على هذا لا يبقي مجال
للتمسك بظهور المقام أو غيره من كون التصرف وإضافة البيع إلى نفسه
ظاهران في نصف نفسه في مقابل ظهور النصف في الإشاعة ، إذ الرجوع
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 186 .