تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إلى الظهورات إنما هو لتشخيص المرادات ، والمفروض أن المتكلم لم يقصد خصوصية ملكه أو ملك غيره ، وإنما قصد مفهوم النصف الذي مقتضاه ليس إلا الإشاعة ، فإن المفروض أنه لم يقصد خصوصية ملكه بل يكون لفظ النصف ظاهرا فيه . وفيه أن السيد لم يتصور ظاهرا قسما آخر هنا ، ولذا جعل مورد كلامه ما يكون المقصود مفهوم النصف بلا لحاظ القرائن الخارجية ، وهو متين لو كان مراده هذا ، وكان حينئذ جعله ما يقتضيه مفهوم النصف معارضا بما تقتضيه القرائن الخارجية مناقضة واضحة ، إذ بعد كون المقصود هو مفهوم النصف فقط ، فلا مجال لهذه المعارضة ودعوى القرائن على خلافه . وإنما المراد معلوم بلا شك ، ولكن مراده ليس هو الشق الأول بل الوجه الثاني الذي هو الوجه الثالث ، وقوله : ففيه احتمالان ، أي ما يحتمل أن يراد منه النصف المختص أو النصف المشاع منحصر بهذا القسم ، وإلا لو كان مراده هو الأول لم يكن موردا لوجهين بل كان متمحضا لإرادة النصف المشاع فقط بظهور لفظ النصف فيه ، ولم يكن النصف المختص محتملا لعدم جريان القرائن الخارجية فيه بوجه ، إذن فلا يكون هذا القسم موردا للكلام كما في حاشية السيد ، وعلى هذا فلا يرد عليه ما أورده السيد . نعم يرد عليه أن مورد الكلام ليس هو القسم الثالث فقط ، بل هنا قسم رابع الذي جعله السيد مورد لكلامه بعد رده كلام المصنف على زعمه ، وهو ما يكون مراد البايع من النصف شيئا معينا من نصفه المختص أو المشاع في الحصتين ، ولم يعلم التعين مع كونه معينا واقعا وفي علم البايع إلا أنه أجمله ، فيكون ظهور كلامه حجة هنا أيضا من إرادة الفرد المعين ، فيكون داخلا في الكلام .