بذلك ، ولو كان ذلك الاختلاف بالتفاوت لا بالسوية فإن تقويم كل واحد
بقيد الانضمام يوجب تقسيط المجموع من حيث المجموع إلى الأفراد
بلا زيادة ونقيصة ، فلاحظ ذلك بالأمثلة ، ثم احتمل رجوع ما ذكره
الجماعة من تقويم كل واحد منفردا إلى ذلك ، بأن يكون مرادهم بالانفراد
هو الانفراد بقيد الانضمام لا الانفراد بما هو انفراد .
وهذا الذي أفاده السيد ( رحمه الله ) من الجودة بمكان كما هو واضح .
ب - في المثليات
وأما المثلي ، فقد فصل المصنف فيه بين ما كانت الحصة مشاعة فقسط
الثمن على نفس المبيع ، وإن كانت حصة كل منهما معينة كان الحكم كما
في القيمي ، من ملاحظة قيمتي الحصتين وتقسيط الثمن على المجموع ،
ثم أمر بالتفهيم .
وفيه أنه لا وجه لهذه الكيفية في التقسيط على وجه الاطلاق ، لا في
المشاع ولا في المفروض ، لامكان أن يكون المثلي مشاعا ، ومع ذلك
تتفاوت قيمة حصة كل منهما بتفاوت الحصتين في المقدار ، كأن يكون
لأحدهما تسعة أمنان من الحنطة وللآخر من واحد ، لبداهة تفاوت
الأثمان بتفاوت العروض قلة وكثرة ، فإن المبيع كلما كثر رخص وكلما
قل غلى ، وإن كان حصة كل منهما من صبرة واحدة وعلى نسق واحد
في الجودة والرداءة كما هو المفروض على الإشاعة ، ولامكان أن يكون
المثلي مفروض ويكون مع ذلك كل من النصيبين من كومة واحدة وصبرة
خاصة ، فيجب أن يقابل كل حصتي البايع والمشتري بما يخصه من
الثمن ، فيكون كالمثلي المشاع لا كالقيمي .