تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بذلك ، ولو كان ذلك الاختلاف بالتفاوت لا بالسوية فإن تقويم كل واحد بقيد الانضمام يوجب تقسيط المجموع من حيث المجموع إلى الأفراد بلا زيادة ونقيصة ، فلاحظ ذلك بالأمثلة ، ثم احتمل رجوع ما ذكره الجماعة من تقويم كل واحد منفردا إلى ذلك ، بأن يكون مرادهم بالانفراد هو الانفراد بقيد الانضمام لا الانفراد بما هو انفراد . وهذا الذي أفاده السيد ( رحمه الله ) من الجودة بمكان كما هو واضح .

ب - في المثليات

وأما المثلي ، فقد فصل المصنف فيه بين ما كانت الحصة مشاعة فقسط الثمن على نفس المبيع ، وإن كانت حصة كل منهما معينة كان الحكم كما في القيمي ، من ملاحظة قيمتي الحصتين وتقسيط الثمن على المجموع ، ثم أمر بالتفهيم . وفيه أنه لا وجه لهذه الكيفية في التقسيط على وجه الاطلاق ، لا في المشاع ولا في المفروض ، لامكان أن يكون المثلي مشاعا ، ومع ذلك تتفاوت قيمة حصة كل منهما بتفاوت الحصتين في المقدار ، كأن يكون لأحدهما تسعة أمنان من الحنطة وللآخر من واحد ، لبداهة تفاوت الأثمان بتفاوت العروض قلة وكثرة ، فإن المبيع كلما كثر رخص وكلما قل غلى ، وإن كان حصة كل منهما من صبرة واحدة وعلى نسق واحد في الجودة والرداءة كما هو المفروض على الإشاعة ، ولامكان أن يكون المثلي مفروض ويكون مع ذلك كل من النصيبين من كومة واحدة وصبرة خاصة ، فيجب أن يقابل كل حصتي البايع والمشتري بما يخصه من الثمن ، فيكون كالمثلي المشاع لا كالقيمي .