تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ثم بعد ما لم تتم هاتان الصورتان التجأ المصنف إلى وجه آخر ، وحمل عليه كلام القواعد واللمعة والشرايع ، وهو ما اختاره في الإرشاد ، وحاصله أن يقوم كل واحد منفردا من دون أن يقوم المجموع من حيث المجموع ثانيا ، ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . مثلا إذا باع مجموع المالين بثلاث دنانير وقوم مال الغير بأربع دنانير ومال البايع بدينارين ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن ، إذن فيسلم ذلك من اشكالي الزيادة والنقيصة . وأشكل عليه السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) بأن هذا إنما يتم فيما كانت الهيئة الاجتماعية موجبة للزيادة أو النقيصة بالسوية ، وأما لو أوجبت ذلك بالتفاوت فلا يتم ، مثلا إذا كان أحدهما يزيد قيمته بالانضمام والآخر تنقص قيمته به ، يلزم على طريقة المصنف ( قدس سره ) فيما إذا قوم أحدهما منفردا باثنين ومنضما بأربعة والآخر منفردا بأربعة ومنضما باثنين ، أن يكون لمالك الأول ثلث الثمن ولمالك الثاني ثلثاه ، مع أن قيمة مال الأول في حال الانضمام ضعف قيمة مال الثاني في تلك الحال ، فينبغي أن يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث ، وهكذا في سائر الاختلاف . ومن هنا اختار مذهبا آخر ، وهو أن يقوم كل منهما منفردا لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ، ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، وعلى هذا فيسلم من جميع الاشكالات في جميع مراتب الاختلاف من دون لزوم محذور في ذلك ، لا في صورة زيادة القيمة بالاجتماع ولا في صورة نقيصته
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 185 .