تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وبعبارة أخرى أن البايع إنما يستحق من الثمن مع الرد بالمقدار الذي يستحقه مع الإجازة ، فلا شبهة أن ذلك بالنصف مع الإجازة فليكن كذلك مع الرد أيضا ، فما الموجب للازدياد في صورة الرد . نعم في أغلب الصور التي لا تكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في ازدياد القيمة فالضابط المذكور لا بأس به ، سواء كان قيمة كل منهما متساوية أو متفاوتة كما هو واضح . ثم وجه المصنف ( رحمه الله ) هذا الوجه بأخذ النسبة للمشتري ، لئلا يرد عليه النقص بدخالة الهيئة الاجتماعية في زيادة الثمن ، وحاصله أن يقوم المجموع من حيث المجموع ثم يقوم كل واحد مستقلا وينسب إلى المجموع ويأخذ المشتري تلك النسبة ، وباعتبارها يأخذ الثمن من البايع ، وفي المثال المتقدم يسترد الأربعة ويبقي للبايع واحد ، فلا توجب زيادة الثمن بالهيئة الاجتماعية نقصا في المطلب كما هو واضح . ثم أورد عليه بأن هذا وأن يسلم من أشكال الزيادة بالاجتماع ولكن ينتقض بكون الهيئة الاجتماعية موجبة لنقصان القيمة ، فإن هذا فرض ممكن ، وهذا كما لو باع جارية مع أمها بثمانية ، وكانت قيمة كل واحدة منهما بعشرة ، فإنه لا شبهة في عدم ترتب النفع على صورة الاجتماع الذي يترتب على غير صورة الاجتماع ، لعدم جواز الجمع بين البنت والأم ، ومن هنا تقل قيمة صورة الاجتماع ، فلو أخذت النسبة للمشتري فيلزم حينئذ للمشتري أن يجمع بين الثمن والمثمن ، فإنه يسترد من البايع على هذا تمام العشرة ، فيبقي الجارية الأخرى للمشتري بلا ثمن لكون قيمة أحدهما المنفردة إلى مجموع القيمتين نسبة الشئ إلى مماثله .