وبعبارة أخرى أن البايع إنما يستحق من الثمن مع الرد بالمقدار الذي
يستحقه مع الإجازة ، فلا شبهة أن ذلك بالنصف مع الإجازة فليكن كذلك
مع الرد أيضا ، فما الموجب للازدياد في صورة الرد .
نعم في أغلب الصور التي لا تكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في ازدياد
القيمة فالضابط المذكور لا بأس به ، سواء كان قيمة كل منهما متساوية أو
متفاوتة كما هو واضح .
ثم وجه المصنف ( رحمه الله ) هذا الوجه بأخذ النسبة للمشتري ، لئلا يرد
عليه النقص بدخالة الهيئة الاجتماعية في زيادة الثمن ، وحاصله أن يقوم
المجموع من حيث المجموع ثم يقوم كل واحد مستقلا وينسب إلى
المجموع ويأخذ المشتري تلك النسبة ، وباعتبارها يأخذ الثمن من
البايع ، وفي المثال المتقدم يسترد الأربعة ويبقي للبايع واحد ،
فلا توجب زيادة الثمن بالهيئة الاجتماعية نقصا في المطلب كما هو
واضح .
ثم أورد عليه بأن هذا وأن يسلم من أشكال الزيادة بالاجتماع ولكن
ينتقض بكون الهيئة الاجتماعية موجبة لنقصان القيمة ، فإن هذا فرض
ممكن ، وهذا كما لو باع جارية مع أمها بثمانية ، وكانت قيمة كل واحدة
منهما بعشرة ، فإنه لا شبهة في عدم ترتب النفع على صورة الاجتماع
الذي يترتب على غير صورة الاجتماع ، لعدم جواز الجمع بين البنت
والأم ، ومن هنا تقل قيمة صورة الاجتماع ، فلو أخذت النسبة للمشتري
فيلزم حينئذ للمشتري أن يجمع بين الثمن والمثمن ، فإنه يسترد من
البايع على هذا تمام العشرة ، فيبقي الجارية الأخرى للمشتري بلا ثمن
لكون قيمة أحدهما المنفردة إلى مجموع القيمتين نسبة الشئ إلى
مماثله .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 219
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٩