تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فأورد عليه المصنف بما حاصله : أن الأوصاف وإن لم تكن مما تقابل بالثمن ولا يقسط الثمن إليها وإلى الأجزاء ، ولا يقال إن ثمن الفرش الفلاني يقسط إلى أجزائه وأوصافه ، بل متمحض في مقابل الأجزاء فقط ، وإنما الأوصاف قد توجب زيادة الثمن وأنها دخيلة في ذلك كما مر مرارا عديدة ، إذ من البديهي أن أجزاء الفرش ليس لها إلا قيمة الصوف وأوصافها توجب زيادة تلك القيمة ، ولكن في مقام البيع لا يقسط الثمن إليها وإلى الأجزاء . وعلى هذا فهذا الضابطة الذي أفيد في المقام إنما يستقيم فيما إذا لم تكن الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة الثمن كما هو الغالب ، ولعله لأجل هذه الغلبة التجأ كثير من الأعلام بهذا الضابط ، وأما لو كانت الهيئة الاجتماعية دخيلة في الزيادة فلا يمكن التقسيط بهذا الضابط ، كما إذا كان المبيع مصراعي باب أحدهما لنفسه والآخر لغيره أو زوج خف أحدهما لنفسه والآخر لغيره ، وهكذا مما تكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في ازدياد القيمة ، فإنه لو قسط الثمن إلى كل منهما على الضابط المذكور يلزم فيه المحذور . مثلا لو كانت قيمة كلا المصراعين معا عشرة وقيمة كل منهما درهمين ، وكان الثمن الذي وقع عليه البيع خمسة ، فإنه إذا رجع المشتري إلى البايع بجزء من الثمن نسبة ذلك الجزء إلى مجموع الثمن كنسبة الاثنين إلى العشرة ، فتكون النسبة بالخمس فيسترد من البايع بملاحظة هذه النسبة النسبة خمس الثمن ، فهو الدرهم الواحد فيبقى للبايع في مقابل المصراع الآخر أربعة دراهم فيكون ما أخذه من الثمن أزيد من حقه فإن الثمن متساوية بين المصراعين على الفرض ، فما الموجب لاستحقاق البايع أربعا في مقابل المصراع الواحد والمشتري واحدا في مقابل مصراع الآخر الذي مال الغير .