العنوان ، كما إذا باع الثوب العتيق مع الجديد ببيع واحد ولكن بيعه
الجديد من جهة العتيق وأن العتيق لا يباع منفردا ثم ظهر أن العتيق مال
الغير ، فيكون البايع مختارا في الفسخ والامضاء مع العلم بالحال بمقتضى
ذلك الشرط الضمني ، فهو أن بيعه هذا مشروط بكون الثوب العتيق له
دون غيره .
وبهذا الملاك ظهر أنه يثبت الخيار للبايع إذا اعتقد أنه وكيل من الغير
في بيع ماله فباع فرسه مع فرس نفسه فظهر أنه ليس بوكيل من قبله ، فإن
بيعه هذا كان بحسب الشرط الضمني مشروطا ببيع الآخر فرسه للرقابة
وإلا فلا يبيع ، فإذا ظهر أنه ليس بوكيل من قبله ولم يمض أيضا بيعه هذا
فيكون للبايع أيضا خيار هنا ، بل يثبت الخيار لكل من البايع والمشتري
في كل مورد تحصل فيه المخالفة بالشرط الضمني بحيث يساعد العرف
والعقلاء على ذلك ، بأن يفهم العرف ذلك الاشتراط ولا يكون من قبيل
الاضمار في القلب ، كما هو واضح .
الجهة الثالثة : في التقسيط وبسط الثمن إلى أجزاء المبيع مع رد المالك
ألف - في القيميات
وربما قيل في طريق معرفته كما هو المنسوب إلى القواعد واللمعة
والشرايع ، من أنهما يقومان جميعا من حيث المجموع ثم يقوم كل واحد
منهما ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى المجموع من حيث المجموع
فيؤخذ بتلك النسبة فيسترد الثمن من المشتري ، كما إذا باع مال نفسه مع
مال الغير بعشرين دينارا فلم يمض الغير ذلك البيع فيقوم كل واحد
بعشرة دنانير والمجموع أيضا بعشرين فنسبة قيمة كل منهما إلى
المجموع بالنصف ، فيسترد من أصل الثمن نصف القيمة .