أم لا ، الظاهر أنه لا يجوز للغاصب أن يباشر بنفسه أو بغيره للأداء إلا مع
رضاية المالك بذلك ، فإن ذلك أيضا تصرف في مال الغير فهو غير جائز
إلا بإذن مالكه ، إذن فيباشر بنفسه فيأخذ الأجرة من الغاصب .
- لو طلب أجرة زائدا من أجرة المثل مع انحصار الأداء بطريق فعل
المالك فقط ، إما تشريعا لعدم رضايته بتصرف الغير في ماله ، أو تكوينا
لعدم تمكن الغير من الوصول إلى المال وأدائه إلى مالكه ، بل الأداء
منحصر بنفي المالك ، فهل له ذلك المطالبة بحيث يطلب من الغاصب
أجرة زائدة على أجرة المثل ارغاما لأنفه ، كما إذا كان أجرة الأداء لمثل
هذا المال عشرة فهو يريد خمسين الذي أزيد من قيمه العين أيضا ،
الظاهر أنه لا مانع من شمول دليل لا ضرر على ذلك لنفي استحقاق المالك
مطالبة الأجرة الزائدة على الرد من الأجرة ، ولا يكون مانع عن شموله
للمقام .
جواز أخذ بدل الحيلولة
ثم إذا تعذر رد العين إلى مالكه إلا بعد مدة مديدة ، وحال الغاصب
بذلك بين المالك وماله فهل له أن يطالب بدل الحيلولة من الغاصب على
ذلك أم لا ؟
الظاهر لا ، لما تقدم من عدم تمامية أدلة بدل الحيلولة بوجه ،
فلا نحتاج إلى الإعادة .
لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
قوله ( رحمه الله ) : لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه .
أقول : إذا باع الفضولي مال نفسه مع مال غيره ، فهل يحكم بصحة ذلك