إذن فيبقى في المقام احتمال وجود الاجماع فقط على البطلان ، فهو
مقطوع العدم ، إذ بعد معروفية عدم الخلاف في الصحة إلا عن الأردبيلي
فكيف يمكن دعوى الاجماع على البطلان ، بل الاجماع على الصحة كما
هو واضح .
وكيف كان فمقتضى القاعدة في المقام هو الصحة ، ومع الغض عن
ذلك وعدم القول بالصحة بحسب القواعد ، فيدل عليها الخبر من
الصفار ( 1 ) ، من أنه إذ باع مال نفسه مع مال غيره فيبطل في مال الغير ووجب
في مال نفسه ، فافهم .
ب - وأما لو قلنا بصحة الفضولي ، فإن أجاز فلا كلام لنا فيه ، فإن الإذن
اللاحق لا يقصر عن الإذن السابق ، فاحتمال الفرق بين الإذن السابق
والإذن اللاحق مجازفة .
وإن رد المالك فيأتي فيه كلما تقدم في صورة القول بفساد العقد
الفضولي من الوجهين .
القول بتقييد الحكم
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن صحة البيع فيما يملكه مع الرد مقيد في بعض الكلمات .
أقول : قيد بعضهم صحة البيع في مال نفسه إذا لم يفض الرد إلى
محذور آخر شرعي كلزوم الربا وعدم القدرة على التسليم .
ومثلوا للأول بأنه لو باع درهم نفسه مع دينار غيره بخمسين درهما ،
هامش
1 - عن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) في رجل له قطاع
أرضين ، فيحضره الخروج إلى مكة والقرية بمراحل من منزله - إلى أن قال : - فوقع ( عليه السلام ) :
لا يجوز بيع ما ليس بملك وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ( التهذيب 7 : 150 ، الفقيه
3 : 153 ، عنه الوسائل 17 : 339 ) ، صحيحة .