تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إذن فيبقى في المقام احتمال وجود الاجماع فقط على البطلان ، فهو مقطوع العدم ، إذ بعد معروفية عدم الخلاف في الصحة إلا عن الأردبيلي فكيف يمكن دعوى الاجماع على البطلان ، بل الاجماع على الصحة كما هو واضح . وكيف كان فمقتضى القاعدة في المقام هو الصحة ، ومع الغض عن ذلك وعدم القول بالصحة بحسب القواعد ، فيدل عليها الخبر من الصفار ( 1 ) ، من أنه إذ باع مال نفسه مع مال غيره فيبطل في مال الغير ووجب في مال نفسه ، فافهم . ب - وأما لو قلنا بصحة الفضولي ، فإن أجاز فلا كلام لنا فيه ، فإن الإذن اللاحق لا يقصر عن الإذن السابق ، فاحتمال الفرق بين الإذن السابق والإذن اللاحق مجازفة . وإن رد المالك فيأتي فيه كلما تقدم في صورة القول بفساد العقد الفضولي من الوجهين .

القول بتقييد الحكم

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن صحة البيع فيما يملكه مع الرد مقيد في بعض الكلمات . أقول : قيد بعضهم صحة البيع في مال نفسه إذا لم يفض الرد إلى محذور آخر شرعي كلزوم الربا وعدم القدرة على التسليم . ومثلوا للأول بأنه لو باع درهم نفسه مع دينار غيره بخمسين درهما ،
هامش
1 - عن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) في رجل له قطاع أرضين ، فيحضره الخروج إلى مكة والقرية بمراحل من منزله - إلى أن قال : - فوقع ( عليه السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس بملك وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك ( التهذيب 7 : 150 ، الفقيه 3 : 153 ، عنه الوسائل 17 : 339 ) ، صحيحة .