تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

لو توقف رد المغصوب إلى المؤونة

ثم إذا توقف رد المغصوب إلى المؤونة ، فلا بد له أي للغاصب من صرف ذلك حتى يمكن ايصاله إلى المالك ، ودفع ذلك بأنه ضرر على الغاصب ، معارض بكون عدم الصرف ضررا على المالك ، فلو لم يكن طريق إلى الوصول إلى المال إلا بواسطة المالك ، كما إذا كان في البحر فلم يكن يعرف السباحة إلا المالك فحاله حال الأشخاص الآخرين في مطالبة الأجرة ، فله أن يطالب الأجرة لاخراجه من البحر . والحاصل أن الرد إذا احتاج إلى مؤونة فلا بد للغاصب أن يصرف ذلك حتى يرد العين إلى مالكه ، وتوهم نفي لزوم ذلك بدليل لا ضرر بلا وجه ، إذ عدم الصرف كذلك يستلزم عدم رد المغصوب إلى المالك فهو ضرر عليه ، ودليل نفي الضرر إنما ورد في مورد الامتنان فلا يشمل الموارد التي يكون فيها ضرر على الغير مع كونه متعارضا . إذا كان المال مقدور الوصول للمالك مع كونه محتاجا إلى المؤونة
إذا كان المالك مقدورا على الوصول إلى ماله مع كونه محتاجا إلى المؤونة ، فهل له مطالبتها من الغاصب أم لا ؟ ففي هنا ثلاثة فروع : 1 - في جواز مطالبة أصل الأجرة على فعله من الغاصب ، الظاهر أن له ذلك ، فإن حاله حال الأشخاص الأخر ، فكما أن لهم مطالبة الأجرة على تحصيل ذلك المال ورده إلى ماله وكذلك نفس المالك له ذلك ، ولا دليل على إلزامه على ذلك بلا أجرة كما هو واضح . 2 - أنه لو لم يرض المالك إلا باحضار ماله إلا بنفسه ، بحيث يكون هو بنفسه متصديا للانقاذ من البحر ونحوه مع امكانه لغيره أيضا ، فهل له ذلك
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 210 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني