لو توقف رد المغصوب إلى المؤونة
ثم إذا توقف رد المغصوب إلى المؤونة ، فلا بد له أي للغاصب من
صرف ذلك حتى يمكن ايصاله إلى المالك ، ودفع ذلك بأنه ضرر على
الغاصب ، معارض بكون عدم الصرف ضررا على المالك ، فلو لم يكن
طريق إلى الوصول إلى المال إلا بواسطة المالك ، كما إذا كان في البحر
فلم يكن يعرف السباحة إلا المالك فحاله حال الأشخاص الآخرين في
مطالبة الأجرة ، فله أن يطالب الأجرة لاخراجه من البحر .
والحاصل أن الرد إذا احتاج إلى مؤونة فلا بد للغاصب أن يصرف ذلك
حتى يرد العين إلى مالكه ، وتوهم نفي لزوم ذلك بدليل لا ضرر بلا وجه ،
إذ عدم الصرف كذلك يستلزم عدم رد المغصوب إلى المالك فهو ضرر
عليه ، ودليل نفي الضرر إنما ورد في مورد الامتنان فلا يشمل الموارد
التي يكون فيها ضرر على الغير مع كونه متعارضا .
إذا كان المال مقدور الوصول للمالك مع كونه محتاجا إلى المؤونة
إذا كان المالك مقدورا على الوصول إلى ماله مع كونه محتاجا إلى
المؤونة ، فهل له مطالبتها من الغاصب أم لا ؟
ففي هنا ثلاثة فروع :
1 - في جواز مطالبة أصل الأجرة على فعله من الغاصب ، الظاهر أن له
ذلك ، فإن حاله حال الأشخاص الأخر ، فكما أن لهم مطالبة الأجرة على
تحصيل ذلك المال ورده إلى ماله وكذلك نفس المالك له ذلك ،
ولا دليل على إلزامه على ذلك بلا أجرة كما هو واضح .
2 - أنه لو لم يرض المالك إلا باحضار ماله إلا بنفسه ، بحيث يكون هو
بنفسه متصديا للانقاذ من البحر ونحوه مع امكانه لغيره أيضا ، فهل له ذلك