تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ذلك فساد العقد بل يثبت الخيار للمشتري بالنسبة في بيع مال نفسه فيكون صحيحا خياريا . 2 - أنه باطل لجهالة الثمن ، إذ لا يعلم أنه أي مقدار من الثمن قد وقع في مقابل الشاة وفي مقابل مال نفسه في ما نحن فيه ، فيكون نظير أن يبيع ماله بما في الكيس من الدراهم فيحكم بالفساد . وفيه أن الجهالة من حيث هي ليست موجبة للبطلان ، وإنما هي توجب البطلان من جهة الغرر الذي نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه في البيع ، فإذا لم تستلزم الغرر فلا توجب البطلان ، وفي المقام لا يلزم منها غرر ، إذ يعلم مقدار ما يقع في مقابل الشاة في المسألة الآتية ، وما يقع في مقابل مال نفسه في هذه المسألة ولو بالاجمال الغير الموجب للغرر ، نظير أن يشير إلى صبرة معينة ويقول : بعت كل صاع منها بدرهم ، فإن ثمن الصبرة وإن لم يكن معلوما بالتفصيل إلا أنه معلوم أن كل صاع منه بدرهم فيكون معلوما بالاجمال الغير الموجب للغرر . وفي المقام يعلم أن مقدارا من الثمن المعلوم واقع في مقابل ما يملك وإن كانت النسبة غير معلومة حقيقة ولكن بالتقسيط يعلم تفصيلا ، فأصل الثمن معلوم ، وليس مثل : بعتك هذا بما في الكيس الذي لا يعلم أنه أي مقدار من المال كما لا يخفى . ومما يدل على عدم كون الجهالة بما هي موجبة للبطلان ، أنه لو باع مال نفسه مع مال غيره مع إذن المالك ، فإنه لم يتفوه أحد ببطلان المعاملة هنا ، مع أن الثمن في كل منهما مجهول تفصيلا بجهالة غير موجبة للغرر ، فلو كانت الجهالة من حيث هي موجبة للبطلان مع قطع النظر عن كونها مستلزمة للغرر فلازمه القول بالبطلان هنا أيضا ، فنكشف من ذلك عدم كونها موجبة لذلك كما لا يخفى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني