ذلك فساد العقد بل يثبت الخيار للمشتري بالنسبة في بيع مال نفسه
فيكون صحيحا خياريا .
2 - أنه باطل لجهالة الثمن ، إذ لا يعلم أنه أي مقدار من الثمن قد وقع في
مقابل الشاة وفي مقابل مال نفسه في ما نحن فيه ، فيكون نظير أن يبيع ماله
بما في الكيس من الدراهم فيحكم بالفساد .
وفيه أن الجهالة من حيث هي ليست موجبة للبطلان ، وإنما هي
توجب البطلان من جهة الغرر الذي نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه في البيع ، فإذا
لم تستلزم الغرر فلا توجب البطلان ، وفي المقام لا يلزم منها غرر ، إذ
يعلم مقدار ما يقع في مقابل الشاة في المسألة الآتية ، وما يقع في مقابل
مال نفسه في هذه المسألة ولو بالاجمال الغير الموجب للغرر ، نظير أن
يشير إلى صبرة معينة ويقول : بعت كل صاع منها بدرهم ، فإن ثمن الصبرة
وإن لم يكن معلوما بالتفصيل إلا أنه معلوم أن كل صاع منه بدرهم فيكون
معلوما بالاجمال الغير الموجب للغرر .
وفي المقام يعلم أن مقدارا من الثمن المعلوم واقع في مقابل ما يملك
وإن كانت النسبة غير معلومة حقيقة ولكن بالتقسيط يعلم تفصيلا ، فأصل
الثمن معلوم ، وليس مثل : بعتك هذا بما في الكيس الذي لا يعلم أنه أي
مقدار من المال كما لا يخفى .
ومما يدل على عدم كون الجهالة بما هي موجبة للبطلان ، أنه لو باع
مال نفسه مع مال غيره مع إذن المالك ، فإنه لم يتفوه أحد ببطلان المعاملة
هنا ، مع أن الثمن في كل منهما مجهول تفصيلا بجهالة غير موجبة للغرر ،
فلو كانت الجهالة من حيث هي موجبة للبطلان مع قطع النظر عن كونها
مستلزمة للغرر فلازمه القول بالبطلان هنا أيضا ، فنكشف من ذلك عدم
كونها موجبة لذلك كما لا يخفى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٣