تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الرجوع إلى قيمة الولد على حسب ما يقتضيه القواعد فإنه من منافع الأمة فتكون للمالك ، فالرواية وردت على طبق القاعدة ، فحينئذ إذا رجع المالك إلى المشتري فيرجع المشتري إلى البايع ، لأنه غره وخدعه ولكون الوطي محرما يكون الولد حرا . وعلى هذا فلا وجه لما في المتن ، من أن حرية الولد إن كانت من المنافع المستوفاة التي لا بد له من اعطاء قيمته إلى المالك ثم الرجوع إلى البايع ، فتدل الرواية على الرجوع إلى الغار في غيرها بطريق أولى ، قد عبر عن ذلك بالفحوى ، وإن لم تكن حرية الولد من المنافع المستوفاة فتدل على الرجوع إلى الغار بالدلالية المنطوقية فيما هو محل الكلام الذي نتكلم فيه . وبالجملة فلا تكون الرواية دالة على قاعدة الغرور . وأما قوله بأن توصيف قيمة الولد بالأخذ مشعر بالعلية فيتعدى إلى غير موردها . ففيه أن التعبير بالأخذ لأحد الجهتين : الأولى : إن المشتري إنما يرجع إلى البايع إذا رجع المالك إلى المشتري ، وإلا فليس له الرجوع إلى البايع كما سيأتي ذلك في تعاقب الأيدي . الثانية : إن المشتري إنما له الرجوع إلى البايع في القيمة التي أخذها المالك من المشتري ولو كانت أقل من القيمة السوقية فليس له أن يرجع إلى البايع في الزائد عنها ، كما إذا أخذ المالك من المشتري عشرين فقيمة السوقية خمسين فيرجع إلى البايع بخمسين أيضا . وبالجملة أن التمسك في التعدي إلى غير مورد الرواية بهذا التعليل شبه تعليل وجوب الزكاة للبقر السائمة بثبوتها في النص للغنم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني