وخدعه ( 1 ) ، فإن ظاهر الذيل عدم اختصاص الضمان بمورد الولد ، بل
يعم غير مورد النكاح أيضا .
وفيه مضافا إلى ضعف سند الرواية - فإن فيه محمد بن سنان ، فهو وإن
ذكر عن بعض توثيقه إلا أن المشهور ضعفه ، بل إنه اعترف في آخر عمره
أن كتابه مأخوذ من السوق فلا يمكن الاعتماد برواياته ، فلا أقل من
تعارض المعدل للجارح فيتساقطان فيبقي بلا معدل - أن دلالتها غير تامة ،
بل الظاهر منها كون ضمان الولد فقط على المزوج كما غره وخدعه ،
فلا يمكن التعدي من ذلك إلى غيره ، إذن فإذا رجع المالك إلى المشتري
فيرجع المشتري أيضا إلى الغار كما رجع ، نعم يعم الحكم لكل مزوج .
والوجه - والله العالم - في ذكر الولد أنه لولا الذكر لحكمنا بضمان
قيمة الولد ، فإنه من أمة الغير فالنماء فيها كالحيوانات والأشجار للمالك ،
ومن هنا حكموا ( عليهم السلام ) في أنه لو زنا أحد بأمة الغير فولدت فهو لمالك
الأمة ( 2 ) ، ولكن حيث كان الوطئ هنا محرما لكونه عن شبهة فيكون الولد
للواطي ، فتكون قيمته على الغار كما غر الرجل وخدعه .
الثانية : رواية رفاعة في قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها
وليها وهي برضاء : أن لها المهر بما استحل من فرجها وأن المهر على
هامش
1 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته
فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها فولدت منه ،
فعلم بها بعد أنها غير ابنته وأنها أمة ؟ قال : ترد الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الذي
زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة ، كما غر الرجل وخدعه ( الكافي 5 : 408 ، عنه
الوسائل 21 : 220 ) ، ضعيفة بسهل بن زياد .
2 - عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل أقر على نفسه بأنه غصب جارية رجل فولدت الجارية
من الغاصب قال : ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك الغاصب ( الكافي
5 : 556 ، التهذيب 7 : 482 ، عنهما الوسائل 21 : 177 ) ، ضعيفة بالارسال .