تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
السائمة ( 1 ) ، فإن البقر غير مربوط بالغنم ، وسنذكر الوجه في عدم جواز رجوع المشتري إلى البايع قبل أن يرجع إليه المالك . ثم إنه قد استدل صاحب الحدائق على عدم الرجوع في المنافع الغير المستوفاة وفي غيرها بما لا يرجع بالأولوية على ما هو لازم كلامه باطلاق روايتي زرارة وزريق ، وبسكوتهما عن رجوع المشتري إلى الغار الذي هو البايع . أما الرواية الأولى أعني رواية زرارة ( 2 ) ، فإنها تدل على رد الجارية التي اشتراها المشتري من شخص إلى مالكها المدعي بعد البينة ورد قيمة الولد المتولد منها وساير منافعها المستوفاة ، فهي ساكتة عن الرجوع إلى البايع بأن يرجع المشتري في غراماتها إلى البايع ، فحيث كان الإمام ( عليه السلام ) في مقام البيان فكشف من الاطلاق عدم جواز رجوع المشتري إلى البايع . الثانية : رواية زريق ( 3 ) ، فإنها تدل على رجوع المالك إلى المشتري
هامش
1 - عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صدقات الأموال ؟ فقال : في تسعة أشياء ليس في غيرها شئ : في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة - الحديث ( التهذيب 4 : 2 ، الإستبصار 2 : 2 ، عنه الوسائل 9 : 57 ) . 2 - عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ( التهذيب 7 : 83 ، الإستبصار 3 : 85 ، عنهما الوسائل 21 : 204 ) ، ضعيفة للارسال . 3 - عن زريق قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال : - فقال أحدهما : أنه كان على مال لرجل من بني عمار وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لأني وثقت به وقلت له : مزق الذكر بالحق الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا أن طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال ، وكان المال كثيرا فتوارثت من الحاكم ، فباع على قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي ، ثم إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يرد على معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إني أحب أن تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذا ، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : تصنع أن ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها . قال : فإذا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك إلا ما كان من زرع زرعته أنت ، فإن للزارع إما قيمة الزرع وإما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع - الحديث ( أمالي الطوسي 2 : 309 ، عنه الوسائل 17 : 340 ) ، ضعيفة .