ويأخذ منه ماله وجميع المنافع التي استوفي من ذلك ، من أي أقسام
المنافع من الغرس والزرع وأجرة البناء الذي بنا فيها ، وليس للمالك قلع
ما غرس فيه وإلا فيعطي أرشه ، نعم وله أخذ أجرة الأرض .
نعم للمشتري قطع ذلك لكونه مالا له والناس مسلطون على أموالهم
وليس للمالك أن يمنع ذلك ، فهذه الرواية أيضا تدل على رجوع المالك
إلى المشتري وساكتة عن رجوع المشتري إلى البايع مع كونه ( عليه السلام ) في
مقام البيان ، فبمقتضى الاطلاق ندفع رجوع المشتري إلى البايع .
وفيه أن الروايتين لا تدلان على ذلك :
أما رواية زرارة ، فإنها ناظرة إلى جهة رجوع المالك إلى المشتري دون
رجوع المشتري إلى البايع .
وأما رواية زريق ، فإنها ناظرة إلى بيان أن المالك يرجع إلى المشتري
والمشتري إلى المالك ، فليست ناظرة إلى أن المشتري يرجع إلى البايع ،
على أن البايع في الرواية الثانية إنما هو القاضي فإن كان حكمه صحيحا
فلا غرم عليه ، فإن الله جعل ذلك سببا لكون المال للمدعي وهو المفوت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 179
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٧٩