تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ( 1 ) ، فمقتضى التعليل هو عموم الحكم لغير مورده أيضا . وفيه مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد ، أنها أيضا لا تدل على الضمان في غير موردها وهو المهر ، فلا يمكن التعدي إلى الغرامات الواردة في باب النكاح فضلا عن غير باب النكاح ، فإن ظاهر التعليل كونه راجعا إلى ثبوت المهر على الغار ، فلا يمكن التعدي إلى غيره لاحتمال أن يكون في المهر خصوصية يستدعي الضمان وليس في غيره ، فتكون هذه الرواية كغيرها من الروايات الخاصة . نعم يمكن التعدي بها إلى مطلق المزوج بلا اختصاص الحكم بالولي كما اختص به الحكم في الروايات الخاصة المتقدمة . وبعبارة أخرى أنه مضافا إلى ضعف الروايتين فلا يتم دلالتهما على المقصود وتمامية قاعدة الغرور في جميع الموارد ، إذ الظاهر منها اختصاص الضمان في خصوص الولد والمهر على الغار وكون التعليل مختصا بهما ، وقد علل كون المهر على المزوج بأنه مدلس ، فمقتضى العلية إنما هو جواز الرجوع على المهر إلى كل مزوج فلا يمكن التعدي إلى غير ما يسانخ المعلول . نعم لا يختص ذلك بالولي بل يجري في مطلق المزوج ، كما أن ضمان قيمة الولد لا يختص بالمزوج بل بمطلق الغار ، لكون ذلك على وفق القاعدة .
هامش
1 - عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ( الكافي 5 : 406 ، عنه الوسائل 21 : 212 ) ، ضعيفة بسهل بن زياد .