الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ( 1 ) ، فمقتضى التعليل هو
عموم الحكم لغير مورده أيضا .
وفيه مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد ، أنها أيضا لا تدل على
الضمان في غير موردها وهو المهر ، فلا يمكن التعدي إلى الغرامات
الواردة في باب النكاح فضلا عن غير باب النكاح ، فإن ظاهر التعليل كونه
راجعا إلى ثبوت المهر على الغار ، فلا يمكن التعدي إلى غيره لاحتمال
أن يكون في المهر خصوصية يستدعي الضمان وليس في غيره ، فتكون
هذه الرواية كغيرها من الروايات الخاصة .
نعم يمكن التعدي بها إلى مطلق المزوج بلا اختصاص الحكم بالولي
كما اختص به الحكم في الروايات الخاصة المتقدمة .
وبعبارة أخرى أنه مضافا إلى ضعف الروايتين فلا يتم دلالتهما على
المقصود وتمامية قاعدة الغرور في جميع الموارد ، إذ الظاهر منها
اختصاص الضمان في خصوص الولد والمهر على الغار وكون التعليل
مختصا بهما ، وقد علل كون المهر على المزوج بأنه مدلس ، فمقتضى
العلية إنما هو جواز الرجوع على المهر إلى كل مزوج فلا يمكن التعدي
إلى غير ما يسانخ المعلول .
نعم لا يختص ذلك بالولي بل يجري في مطلق المزوج ، كما أن ضمان
قيمة الولد لا يختص بالمزوج بل بمطلق الغار ، لكون ذلك على وفق
القاعدة .
هامش
1 - عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - وسألته عن
البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما
استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ( الكافي
5 : 406 ، عنه الوسائل 21 : 212 ) ، ضعيفة بسهل بن زياد .