2 - بالروايات الظاهرة في ذلك ، وقد قلنا إن المراد منها روايات
التجارة بمال المضاربة ومال اليتيم ( 1 ) ، حيث لم يستفصل فيها بين موت
المالك وحياته مع أن العادة جرت بموت المالك في مدة طويلة غاب
عنه العامل .
وفيه أن تلك الروايات وإن كانت ظاهرة في ذلك وظهورها فيما أفاده
مما لا ينكر ، إلا أنها لم تتم دلالتها على المقصد ، وليس فيها ما يستفاد
منها صحة بيع الفضولي .
3 - أشكل عليه بصراحة بعض الروايات الأخرى في ذلك ، وأنه لا فرق
في صحة البيع الفضولي بين موت أحد طرفي المعاملة من المالكين
وعدمه .
وفيه لم نجد في الروايات المتقدمة ما يكون صريحا في ذلك إلا رواية
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مال اليتيم ، قال : العامل به ضامن
ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ، وقال : إن عطب أداه ( الكافي 5 : 131 ، التهذيب 6 : 342 ،
عنهما الوسائل 17 : 257 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له : ائت
أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن
اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما ( الكافي 5 : 240 ، التهذيب 7 : 189 ، عنهما
الوسائل 19 : 15 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهي
أن يخرج به فخرج ، قال : يضمن المال والربح بينهما ( الكافي 5 : 240 ، التهذيب 7 : 189 ، عنهما
الوسائل 19 : 15 ) ، صحيحة .
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه أن يخرج
به إلى أرض أخرى فعصاه ، فقال : هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه (
التهذيب 7 : 187 ، عنه الوسائل 19 : 18 ) ، موثقة بوهيب وابن سماعة .