تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
ببطلان عقد الصبي ، وعممنا قوله ( عليه السلام ) : عمد الصبي خطأ ( 1 ) ، إلى غير ذلك أيضا ، فيكون عقد الصبي باطلا ولا ينعقد من الأول ، فإنه يشترط في تحققه وصدوره حين الصدور أن يصدر من البالغ ، وعلى هذا فلو صدر العقد من الصبي ثم صار بالغا لا يمكن الحكم بصحة مثل هذا العقد ، فإنه كان حيث صدوره باطلا لفقدانه للشرائط ثم صار واجدا لها ، فوجدانها بعد تحققه باطلا لا يقلب الباطل إلى الصحيح ، فإن الشئ لا ينقلب عما هو عليه . وأخرى يكون الشرط شرطا لنفس العقد وذاته ، كعدم كون العقد غرريا ، حيث إنه شرط لنفس العقد وذاته مشروط بأن لا يكون فيه غرر من الأول وإلا فيبطل من الأول ولا يتحقق صحيحا ، وعلى هذا لو تحقق العقد حين وقوعه غرريا ثم ارتفع الغرر قبل الإجازة فلا يمكن الحكم بذلك أيضا بصحة العقد المتحقق حين وقوعه غرريا ، لما تقدم من أن وجدان الشرائط بعد تحققه باطلا للفقدان لا يقلب الباطل إلى الصحة ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ، ولا يفرق في ذلك أيضا بين النقل والكشف . وثالثة يكون الشرط راجعا إلى المال ، وهذا على قسمين : فإنه تارة يكون انعدامه موجبا لانعدام المالية ، وأخرى لا يكون . أما الأول ، كاشتراط عدم كون المبيع خمرا أو اشتراط وجود الثمرة وبدو صلاحها في بيع الأثمار ، فإنه يلزم من انتفائهما انتفاء المالية ، مثلا لو باع خمرا من شخص فضولة وانقلب الخمر إلى الخل بين زماني العقد والإجازة فانتفاء ذلك الشرط حين العقد يوجب بطلانه على النقل
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عمد الصبي وخطأه واحد ( التهذيب 10 : 233 ، عنه الوسائل 29 : 400 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 833 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي