تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
التملك كما تقدم ، وأخرى يكون المنقول عنه خارجا عن تلك القابلية كما إذا تلف أو كان خلا وصار خمرا ، وثالثة تسقط عن قابلية استيفاء المنقول بالشروط ، فإنه بناء على مانعية النجاسة عن التمليك والبيع فيكون المبيع بعروض النجاسة الغير القابلة للتطهر خارجا عن تلك القابلية ، أي قابلية التمليك والتملك بالبيع والشري ، وعلى هذا فلا يرد عليه شئ .
كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في اعتبار بقاء القابلية لكل من المنقول عنه والمنقول إليه والمنقول ، والمناقشة فيه ثم إن هنا كلاما لصاحب الجواهر ( 1 ) كما عرفت ، حيث إنه اعتبر بقاء القابلية لكل من المنقول عنه والمنقول إليه والمنقول ، وحكم ببطلان العقد بخروج واحد منها عن القابلية وبعدم استمرارها إلى زمان الإجازة لكونها على خلاف مقتضى أدلة صحة الفضولي ، فإن المتيقن منها صورة بقاء قابلية تلك الأمور واستمرارها إلى زمان الإجازة كما هو واضح . وقد أجبنا عن ذلك بأنه إن كان نظره في أخذ المتيقن إلى الأدلة الخاصة لصحة الفضولي ، فهو كما أفاده ، فإنه ليس لها اطلاق يؤخذ به ويحكم بمقتضاه ، وإن كان نظره إلى العمومات والاطلاقات الدالة على صحة الفضولي فهو ممنوع ، إذ لا وجه لمنع تلك الاطلاقات بوجه . وقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) بوجوه : 1 - بالنقض بالعقود المتتابعة ، وفيه ما تقدم من أن الناقل فيها الإجازة ، وتفصيله في تقرير بحث شيخنا الأستاذ ( 2 ) .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 293 . 2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 109 .