التملك كما تقدم ، وأخرى يكون المنقول عنه خارجا عن تلك القابلية
كما إذا تلف أو كان خلا وصار خمرا ، وثالثة تسقط عن قابلية استيفاء
المنقول بالشروط ، فإنه بناء على مانعية النجاسة عن التمليك والبيع
فيكون المبيع بعروض النجاسة الغير القابلة للتطهر خارجا عن تلك
القابلية ، أي قابلية التمليك والتملك بالبيع والشري ، وعلى هذا فلا يرد
عليه شئ .
كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في اعتبار بقاء القابلية لكل من المنقول عنه
والمنقول إليه والمنقول ، والمناقشة فيه
ثم إن هنا كلاما لصاحب الجواهر ( 1 ) كما عرفت ، حيث إنه اعتبر بقاء
القابلية لكل من المنقول عنه والمنقول إليه والمنقول ، وحكم ببطلان
العقد بخروج واحد منها عن القابلية وبعدم استمرارها إلى زمان الإجازة
لكونها على خلاف مقتضى أدلة صحة الفضولي ، فإن المتيقن منها صورة
بقاء قابلية تلك الأمور واستمرارها إلى زمان الإجازة كما هو واضح .
وقد أجبنا عن ذلك بأنه إن كان نظره في أخذ المتيقن إلى الأدلة
الخاصة لصحة الفضولي ، فهو كما أفاده ، فإنه ليس لها اطلاق يؤخذ به
ويحكم بمقتضاه ، وإن كان نظره إلى العمومات والاطلاقات الدالة على
صحة الفضولي فهو ممنوع ، إذ لا وجه لمنع تلك الاطلاقات بوجه .
وقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) بوجوه :
1 - بالنقض بالعقود المتتابعة ، وفيه ما تقدم من أن الناقل فيها الإجازة ،
وتفصيله في تقرير بحث شيخنا الأستاذ ( 2 ) .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 293 .
2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 109 .