مالكية المرتد وكونه قابلا لذلك ، وهنا أيضا لا يفرق بين الموت
والارتداد ، فإن عدم قابلية التملك مشترك بينهما .
وأما إذا قلنا بالكشف وكان الثمن العمل ، لجواز جعله ثمنا في البيع
كما تقدم ، فيظهر الثمرة حينئذ بين المرتد والموت ، حيث إنه في صورة
الموت قد حكمنا بانتقال الثمن إلى الورثة في العين الشخصي وبلزوم
أدائهم في الدين ، وأما في صورة كونه عملا يبطل العقد في صورة الموت
لعدم امكان دفعه منه إلا على احتمال انتقاله إلى القيمة ، وأما هنا
فلا يبطل فإن المرتد غير قابل للتملك لا أنه غير قابل باعطاء ما ملكه
للآخر من العمل مع امكانه كما لا يخفى .
3 - انسلاخ قابلية المنقول بتلف ونحوه
الثمرة الثالثة ما انسلخت قابلية المنقول بتلف ونحوه ، كما إذا كان
المبيع خلا ثم صار خمرا ، وهذا يتصور على نحوين :
ألف - أن يكون ذلك قبل القبض ، بأن باع الفضولي دار زيد فضولة
وقبل اقباضها الدار قد خرجت وانهدمت وخرجت عن استمرار القابلية
للتملك ، فيحكم حينئذ ببطلان العقد على القول بالكشف والنقل ، فإن
تلف أحد العوضين قبل القبض يوجب بطلان العقد ، وهذا معنى أن
التلف قبل القبض من مال مالكه كما سيأتي ، أي ينفسخ العقد بذلك لا أن
المالك يجبر بدفع الغرامة كما لا يخفى .
إذن فلا معنى للتكلم في الثمرة ، فإنه مع البطلان لا تصل النوبة إلى
ذلك ، بل الأمر كذلك حتى على تقدير كون طرفي العقد أصيلين ، فإن
البطلان مستند إلى جهة تلف أحد العوضين قبل القبض ، والبطلان من
هذه الجهة غير مربوط بجهة أخرى .