تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
مالكية المرتد وكونه قابلا لذلك ، وهنا أيضا لا يفرق بين الموت والارتداد ، فإن عدم قابلية التملك مشترك بينهما . وأما إذا قلنا بالكشف وكان الثمن العمل ، لجواز جعله ثمنا في البيع كما تقدم ، فيظهر الثمرة حينئذ بين المرتد والموت ، حيث إنه في صورة الموت قد حكمنا بانتقال الثمن إلى الورثة في العين الشخصي وبلزوم أدائهم في الدين ، وأما في صورة كونه عملا يبطل العقد في صورة الموت لعدم امكان دفعه منه إلا على احتمال انتقاله إلى القيمة ، وأما هنا فلا يبطل فإن المرتد غير قابل للتملك لا أنه غير قابل باعطاء ما ملكه للآخر من العمل مع امكانه كما لا يخفى .

3 - انسلاخ قابلية المنقول بتلف ونحوه

الثمرة الثالثة ما انسلخت قابلية المنقول بتلف ونحوه ، كما إذا كان المبيع خلا ثم صار خمرا ، وهذا يتصور على نحوين : ألف - أن يكون ذلك قبل القبض ، بأن باع الفضولي دار زيد فضولة وقبل اقباضها الدار قد خرجت وانهدمت وخرجت عن استمرار القابلية للتملك ، فيحكم حينئذ ببطلان العقد على القول بالكشف والنقل ، فإن تلف أحد العوضين قبل القبض يوجب بطلان العقد ، وهذا معنى أن التلف قبل القبض من مال مالكه كما سيأتي ، أي ينفسخ العقد بذلك لا أن المالك يجبر بدفع الغرامة كما لا يخفى . إذن فلا معنى للتكلم في الثمرة ، فإنه مع البطلان لا تصل النوبة إلى ذلك ، بل الأمر كذلك حتى على تقدير كون طرفي العقد أصيلين ، فإن البطلان مستند إلى جهة تلف أحد العوضين قبل القبض ، والبطلان من هذه الجهة غير مربوط بجهة أخرى .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 827 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي