ب - أن يكون التلف بعد القبض ، كما إذا كان المبيع قبل البيع تحت يد
المشتري بالايجار ونحوه وتلف بعد البيع ، أو كان أمواله تحت يد
الوكيل في غير جهة البيع فباعها شخص آخر من الوكيل فضولة ثم تلف
المبيع قبل الإجازة ، فإنه حينئذ لا شبهة في ظهور الثمرة بين القولين ، فإنه
على القول بالكشف يكون التلف من الذي انتقل إليه المال فبالإجازة
يكشف تلفه منه ، وأما على القول بالنقل فيحكم بالبطلان ، فإنه زمان
العقد لم يحصل النقل على الفرض وفي زمان الإجازة قد انعدم المال
فلا يكون المعدوم قابلا للانتقال إلى المنقول إليه بالإجازة ، كما لا يصح
ذلك ابتداء .
ومن هنا ظهر أن ما أشكل به شيخنا الأستاذ ( 1 ) وغيره من رد هذه الثمرة
على اطلاقه غير تمام ، إذ عرفت الفرق بين كون التلف قبل القبض أو
بعده ، ولعل نظر هؤلاء الأعاظم إلى صورة كون التلف قبل القبض ولكنه
غير مختص بالمعاملة الفضولية كما عرفت .
قوله ( رحمه الله ) : أو عروض نجاسة له مع ميعانه .
أقول : نحتمل أن هذا صدر من سهو القلم ، فإنه بناء على مانعية
النجاسة وتسرية مانعيتها إلى المتنجس أيضا فهي إنما تمنع عن التمليك
والبيع ، ولا يوجب سقوط المتنجس الغير القابل للتطهر كالدهن ونحوه
عن الملكية ، فإن كلامنا في سقوط المنقول عن قابلية الملكية عن قابلية
التمليك والبيع ، ومن هنا لا يوجب التنجس سقوط المتنجس عن
الملكية ولذا يضمنه المتلف ، نعم يقع ذلك لو كان خلا وصار خمرا .
نعم لو كان مراده من ذلك تعميم سقوط القابلية إلى الشروط بالمثال ،
بأن كان مراده أنه تارة يكون المنقول عنه أو المنقول إليه ساقطا عن قابلية
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 108 .