تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
بين القول بالكشف وبين القول بالنقل ، فإنه على الأول فيحكم بكون الكافر مالكا لهما ، فإن الفرض أن الملكية قد حصلت من زمان العقد فحين الارتداد كان مالكا لهما ، وأما على الثاني فلا ، لأنه كان مراعى إلى زمان الإجازة وبالإجازة كانت الملكية حاصلة ، والفرض أن المشتري الأصيل مثلا ارتد وسقط عن قابلية تملك المسلم أو القرآن فيحكم ببطلان المعاملة كما هو واضح . وتوضيح الكلام بعبارة أخرى أن يقال : إنه لا فرق بين موت أحد المالكين أو كلاهما وبين ارتداده إلا من بعض الجهات ، فإن الارتداد الفطري أيضا موت شرعي ، وبيان ذلك أنه لو كان المبيع أو الثمن مالا شخصيا فكما أنه بموت الأصيل ينتقل إلى الورثة فتكون الورثة طرفا للمعاملة وهكذا في فرض الارتداد ، ولا يفرق في ذلك بين القول بالكشف أو الرد كما تقدم ، غاية الأمر يكون العقد بالنسبة إلى الورثة أيضا فضولية . وأما لو كان دينا في الذمة فعلي القول بالكشف فأيضا يحكم بالصحة بالإجازة ويلزم الورثة باعطاء الثمن أو المثمن ، إذ التوريث بعد اخراج الوصية والديون : من بعد وصية يوصي بها أو دين ( 1 ) . وعلى هذا أيضا لا يفرق بين الموت والارتداد الفطري ، وأما على القول بالنقل فلا يمكن الحكم بالصحة أيضا مطلقا ، فإن العقد كان مراعى إلى زمان الإجازة وزمان الإجازة هو زمان النقل والانتقال ، والفرض أن المرتد والميت في ذلك الزمان غير قابلين للتملك للارتداد والموت في الميت مطلقا وفي المرتد إذا كان المبيع مسلما أو مصحفا ، بناء على شمول نفي السبيل في الآية بتملك الكافر المسلم أو مطلقا إذا قلنا بعدم
هامش
1 - النساء : 12 .