تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
وتحقيق ذلك ، أن الكلام هنا تارة يقع فيما يكون المبيع عينا شخصيا ، وأخرى يكون كليا في الذمة . فعلي الأول فالكلام فيه بعينه هو الكلام في الفرع الأول ، فإنه على القول بالكشف ينتقل الثمن أو المثمن إلى الوارث بمجرد ارتداد أحدهما ينتقل العين الشخصية إلى الوارث ، فيكون ذلك الوارث طرفا للعقد فضولة ، فيتوقف صحة العقد على إجازته أيضا ، وعلى القول بالنقل فينتقل المال أيضا إلى الوارث مع كون العقد مراعي إلى زمان الإجازة فإن أجاز يقع وإلا فلا على النحو الذي تقدم . وعلى الثاني فلا بد وأن يفرض الكلام في كون المبيع مسلما أو مصحفا ، فإنه على فرض كونه غير المسلم والمصحف لا يظهر ثمرة بين القولين ، إذ المرتد الفطري يملك على الأقوى وإن كان ينتقل أمواله الموجودة بالارتداد إلى الورثة وتبين عنه الزوجة ولا يسقط عنه القتل ، ولكن كل ذلك لا يوجب عدم قابليته للتملك بالنسبة إلى الأموال التي حصلها بعد الارتداد بالحيازة أو بالكسب بعمله أو بالمعاملة على الذمة أو ببذل شخص آخر وغير ذلك ، فإنه لا دليل لنا يدل على سقوط المرتد الفطري عن قابلية التملك بالكلية بواسطة ارتداده ، وإنما الدليل دل على ثبوت الأمور المذكورة . وتوهم أن تملكه غير معقول ، فإن أمواله الموجودة تنتقل إلى الورثة ، وبالنسبة إلى الأموال التي تحصل بعد ذلك ينعدم الموضوع بالقتل ، ولكنه فاسد ، فإنه نفرض الكلام فيما لم يكن مقتولا إما لفراره عن الحاكم أو لعدم بسط يد الحاكم عليه أو غير ذلك كما هو واضح . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان المبيع في البيع الفضولي مسلما أو مصحفا ثم ارتد أحدهما أي الأصيل أو الفضولي ، فتظهر الثمرة حينئذ