بحيث يحكم باثبات آثار الكشف من أول الأمر وحين العقد ، ولازم ذلك
اثبات آثار الملكية من حين العقد ، وقد نقل المصنف هذا الوجه من
أستاذه شريف العلماء .
أقول : أن تنزيل شئ مقام شئ آخر يكون على أنحاء :
1 - أن ينزل الأمر الواقعي التكويني مقام أمر واقعي تكويني آخر ،
كتنزيل الفقاع منزلة الخمر ، وتنزيل الطواف منزلة الصلاة ونحوهما -
الخ ، فيوجب التنزيل ترتيب آثار الصلاة على الطواف وآثار الخمر على
الفقاع فلا يلزم المحذور ، فإنه لا يلزم منه تشريع الحكم .
2 - أن يكون التنزيل في بعض الآثار مع كون المنزل والمنزل عليه
كليهما أمرا تعبديا ، كتنزيل من يراد زوجيته في جواز النظر إليها ، فإن كل
منهما أمر تعبدي مع كون التنزيل في بعض الآثار .
3 - أن يكون المنزل عليه أمرا تعبديا مع كون التنزيل في جميع الآثار
نظير المقام ، حيث إن أصل الملكية بعد إجازة المالك أمر تعبدي فقد
يحكم الشارع باجراء آثار الملكية عليه بعد العقد وكون جميع آثار
الكشف مترتبا عليه فهذا لغو محض ، حيث إن الحكم على هذا النحو
والتنزيل كذلك ليس إلا الحكم بالملكية الحقيقية وجعل الملكية
فلا معنى لتسميته باسم التنزيل ، وهذا نظير تنزيل إمساك الاعتكاف
منزلة الصوم في جميع الآثار مع عدم تسميته صوما وهكذا ، فافهم
وتأمل .
الثمرة بين النقل والكشف
قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في بيان ثمرة بين الكشف - الخ .
أقول : وقد ذكر المصنف في ضمن أسطر ما لم نفهم معناه ولا ندري