الثالثة : في تصرفاته في نماء تلك العين .
الرابعة : في تصرفات ما انتقلت العين إليه .
الجهة الأولى : في بيان الأحكام الخارجية الشرعية المترتبة على تصرفات
المشتري
إذا تصرف المشتري أو الأجنبي في تلك العين فهل يترتب أحكام
الملكية على تصرف المشتري وأحكام العقد على تصرف الأجنبي أم لا ،
أو يفرق بين الكشف الحقيقي فيحكم بالترتب وبين الكشف الحكمي
فيحكم بعدم الترتب ، مثلا إذا اشترى أمة فضولة فاستولدها أو زنى
الأجنبي بها فهل تصير الأمة على الأول أم ولد وزنى الأجنبي زنا بذات
البعل فيترتب على ذلك أحكامهما أم لا .
فأما على النقل فلا شبهة في كون الزنا زنا بذات بعل وعدم كونها أم
ولد بل كان وطئ المشتري أيضا حراما تكليفا ، فإن الإجازة الحاصلة
بعد الوطئ الواقع عن حرام لا توجب انقلاب الحكم عن واقعه وجعل ما
وقع حراما حلالا ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ، والاستيلاد المترتب
على الوطئ الحرام لا يكون موجبا لصيرورة الأمة المستولدة أم ولد ،
كما لا شبهة في أنه على الكشف الحقيقي على أنحائه غير ما ذكرنا تكون
الأمة بالاستيلاد عن وطئ المشتري قبل الإجازة أم ولد ، وإن كان
الواطي جاهلا بوقوع الإجازة عن المالك المجيز ، فإن التصرف إنما وقع
في ملكه ، فيكون نظير ما وقع الوطئ على الأمة بزعم أنها أجنبية فبانت
مملوكة ، فإنه لو ولدت ولدا بهذا الوطئ فتصير ذات ولد بذلك .
وعلى هذا فيكون وطئ الغير بها زنا بذات بعل فتحرم عليه مؤبدة ،
وهكذا الكلام فيما إذا عقد على امرأة فضولة فزني بها أحد قبل الإجازة ،