تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
الإجازة معدوم فلو قلنا بالنقل للزم تأثير أمر المعدوم أعني العقد في الأمر الموجود أعني الملكية ، وقد طبق ذلك بالفلسفة ، كما هو دأبه في بعض الفروع الفقهية . وفيه أولا : أن ما نحن فيه ليس من قبيل العلة والمعلول التأمين بل من قبيل جزء السبب ، فيجوز في ذلك تأثير الأمر المعدوم في الموجود في التكوينيات ، فإن الأسباب والمعدات للشئ توجد تدريجا وتنعدم ، فيترتب عليه المسبب بعد ذلك ، كالقتل فإن أسبابه توجد ويترتب عليه الموت بعده مدة ، وهكذا غيره ، فإذا كان في التكوينيات كذلك فكيف لك انكاره في التشريعيات ، نعم في العلية والمعلولية التامتين لا يمكن الانفكاك ، كالتحريك بالنسبة إلى تحرك المفتاح ، فإن الفصل لا يعقل إلا بتخلل الفاء في اللفظ فقط . على أنه يرد عليه النقض بالايجاب والقبول ، فإن الايجاب قد يتحقق وينعدم إلى زمان القبول ، وبالوصية فإنها تنعدم عند الموت ، مع أنه لم يستشكل أحد في تأثيرهما في الملكية ، بل لازم ذلك انكار شرطية القبض لصحة بيع الصرف والسلم لانعدام العقد إلى زمان القبض فيلزم المحذور . والحل في الكل إن العقد لا ينعدم بل يبقي اعتبار المتعاقدين إلى الأبد ما لم يطرؤه مزيل ، فإنه ليس عبارة عن اللفظ المجرد لينعدم بمجرد الحدوث بل هو الاعتبار النفساني مع المظهر ، فيبقي ذلك عندهما وعند العرف ، وأما الكشف الحكمي الذي ذكره المصنف وقلنا إذا لم يتم ما ذكرناه من الكشف الحقيقي على النحو الذي سلكناه فلا بد من الالتزام بما ذكره المصنف من الكشف الحكمي ، فمعناه كما في المتن اجراء أحكام الكشف بقدر الامكان مع عدم تحقق الملك في الواقع إلا بعد الإجازة ،