شئ أوجب الخروج من هذا الأصل فإن لم يكن الكشف تماما لم يكن
للنقل معنى في حال الموت كما هو واضح .
ثم بقي هنا شئ ، وهو أنه ربما يقال بظهور هذه الروايات الواردة في
النكاح الفضولي في الكشف الحقيقي ، فإنه لو لم يكن كذلك لم يكن معنى
لعزل النصيب من الأول وانتظار الإجازة إلى أن يستحلف ، بأنه لو لم يمت
الزوج الآخر أيضا لكان راضيا بالعقد ، فعزل النصيب قبل الإجازة ظاهر
في الكشف الحقيقي الذي فرضتم ذلك غير معقول .
وفيه أن عزل النصيب لا يدل على ذلك بل هو للاحتياط في باب
الأموال ، فيكون ذلك مانعا عن جريان الأصل كما أشار إليه في المتن ، وله
نظير في باب الإرث من غير أن يكون مختصا بهذا المورد ، كما إذا مات
أحد وكانت زوجته حاملة فإنه عزل هنا نصيب الذكرين احتياطا في
الأموال مع أنه ليس هذا النصيب مملوكا إلا احتمالا لعدم اليقين بأن
الزوجة تلد ذكرين .
وبالجملة الاحتياط الشديد في باب الأموال لئلا يفوت حق أحد على
غير الوجه الشرعي وأهمية الشارع بذلك أوجب عزل النصيب فيما ذكر ،
وهذا لا يوجب اثبات الكشف الحقيقي ، فافهم .
والحاصل أنك قد عرفت أن الكشف الحقيقي على أقسامها غير ما
ذكرنا أما مستحيل أو لا دليل على صحته في مقام الاثبات .
الوجه الثالث من طرق الكشف الحقيقي
ثم إن فخر المحققين ( 1 ) حكم بالكشف الحقيقي ، بدعوى أن العقد حال
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 420 .