تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
ماذا فهمنا منه سابقا ، فإنه ذكر أولا - على ما هو ظاهر كلامه - أنه على القول بالكشف الحقيقي على نحو التعقب ، لو علم المشتري بإجازة مالك المبيع العقد يجوز له التصرف في المبيع لحصول شرطه في الواقع وفي علم الله . وقد صرح بذلك قبل نصف صحيفة ناقلا في البعض وقال : والتزام كون الشرط تعقب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة فرارا عن لزوم تأخر الشرط عن المشروط ، والتزم بعضهم بجواز التصرف قبل الإجازة لو علم تحققها فيها بعدا . وفيه أنه بناء على القول بالكشف الحقيقي لا معنى للفرق بين الالتزام بالتعقب أو تأثير الإجازة المتأخرة في المتقدم أو العرفية المحضة ، فإنه على جميع التقادير تحصل الملكية من الأول كما هو معنى الكشف الحقيقي وبعد حصولها فلا وجه لمنع جواز التصرف ، بل على القول به يجوز التصرف مطلقا كما هو واضح لا يخفى . ثم ذكر : وأما الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطا فيظهر في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز ، فإن الوطئ على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا لأصالة عدم الإجازة وحلال واقعا لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه ، ولو أولدها صارت أم ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ، لأن مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا ترتب حكم وقوع الوطئ في الملك - انتهى . وهذا الذي لا ندري ماذا أراد منه المصنف ، فإنه مع حكمه على ما هو ظاهر كلامه بعدم جواز التصرف قبل أسطر على القول بالكشف الحقيقي إلا في صورة التعقب ، فكيف حكم بكون التصرف حلال واقعا ، فهل هذا إلا التناقض ، ولعل والله العالم أن هذا من سهو القلم .