1 - من حيث جواز التصرف في المبيع إذا علم أن المجيز يجيز العقد
والتحقيق أن يقال : إنه بناء على الكشف الحقيقي على جميع أقسامها
غير ما ذكرنا يجوز التصرف في المبيع والثمن إذا علم أن المجيز يجيز
العقد لتحقق شرطه واقعا ، فلا يجري هنا أصالة عدم الإجازة فيحكم
بالجواز ظاهرا وواقعا ، ومع توليد الأمة فتكون أم ولد ، ومع عدم العلم
بالإجازة فيحرم التصرف في الظاهر ويجوز في الواقع ، ويكون حلالا
على تقدير أن يجيز المالك وإلا فيحرم في الظاهر والواقع .
وأما على ما ذكرنا من الكشف الحقيقي فلا يجوز التصرف في الظاهر
والواقع حتى مع العلم بالإجازة ، فإن الفرض أن الملكية تحصل بالإجازة
فلا معنى لجواز التصرف قبله في مال الغير بل يكون حراما ، ومع وطئ
الأمة فيكون زنا فيحد ، ولا تكون الأمة أم ولد ، ولو مع تحقق الإجازة ،
فإنها لا يوجب انقلاب وأوقع حراما من واقعه ، والشئ لا ينقلب عما هو
عليه .
وأما على الكشف الحكمي فأيضا لا يحكم بترتب آثار الملكية إلا بعد
الإجازة ، فإن ما وقع من التصرفات قبل الإجازة فإنما هي تصرفات غير
مشروعة ، فلا ينقلب عما هو عليه بعد الإجازة حتى بحكم بترتب آثار
الملكية عليه قبل الإجازة أيضا .
والحاصل أن الكلام في بيان ثمرة القول بالكشف أو النقل يقع في
جهات :
الأولى : في بيان الأحكام الخارجية الشرعية المترتبة على تصرفات
المشتري أو الأجنبي قبل الإجازة .
الثانية : في حكم تصرفات المال المجيز في العين التي بيعت فضولة .