تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩

1 - من حيث جواز التصرف في المبيع إذا علم أن المجيز يجيز العقد

والتحقيق أن يقال : إنه بناء على الكشف الحقيقي على جميع أقسامها غير ما ذكرنا يجوز التصرف في المبيع والثمن إذا علم أن المجيز يجيز العقد لتحقق شرطه واقعا ، فلا يجري هنا أصالة عدم الإجازة فيحكم بالجواز ظاهرا وواقعا ، ومع توليد الأمة فتكون أم ولد ، ومع عدم العلم بالإجازة فيحرم التصرف في الظاهر ويجوز في الواقع ، ويكون حلالا على تقدير أن يجيز المالك وإلا فيحرم في الظاهر والواقع . وأما على ما ذكرنا من الكشف الحقيقي فلا يجوز التصرف في الظاهر والواقع حتى مع العلم بالإجازة ، فإن الفرض أن الملكية تحصل بالإجازة فلا معنى لجواز التصرف قبله في مال الغير بل يكون حراما ، ومع وطئ الأمة فيكون زنا فيحد ، ولا تكون الأمة أم ولد ، ولو مع تحقق الإجازة ، فإنها لا يوجب انقلاب وأوقع حراما من واقعه ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه . وأما على الكشف الحكمي فأيضا لا يحكم بترتب آثار الملكية إلا بعد الإجازة ، فإن ما وقع من التصرفات قبل الإجازة فإنما هي تصرفات غير مشروعة ، فلا ينقلب عما هو عليه بعد الإجازة حتى بحكم بترتب آثار الملكية عليه قبل الإجازة أيضا . والحاصل أن الكلام في بيان ثمرة القول بالكشف أو النقل يقع في جهات : الأولى : في بيان الأحكام الخارجية الشرعية المترتبة على تصرفات المشتري أو الأجنبي قبل الإجازة . الثانية : في حكم تصرفات المال المجيز في العين التي بيعت فضولة .