ذكره المصنف حتى يمكن لنا التفصي عن العجز من توجيه ما ظهوره في
الكشف صونا له من اللغوية ، مع أنه أيضا تمام كما سنتعرض له بخلاف
ما ذكر ، فإنه تمام ثبوتا والدليل موجود عليه اثباتا .
بل أدلة صحة البيع الفضولي ظاهرة في الكشف ، كرواية قيس وغيرها ،
ويأتي بيان ذلك في بيان ثمرة القول بالكشف أو النقل في ضمن رد كلام
شيخنا الأستاذ ، بناء على تماميتها ، خصوصا الروايات الواردة في
التزويج ، من أنه إذا مات أحد الزوجين الذي عقد عليهما فضولة ، سواء
كانا ذلك الزوجين صغيرين أو كبيرين فمات أحدهما فيستحلف
أحدهما على رضايته بالنكاح لو لم يمت الزوج الآخر ثم يرث ( 1 ) .
فإن ذلك صريح في صحة النكاح الفضولي على الكشف ، غاية الأمر
أنها مطلقة بالنسبة إلى أقسام الكشف ، ولكن حيث عرفت أن المعرضية
المحضة وعدم دخالة الإجازة في صحة العقد باطل لصراحة الآية في
اشتراط صحة التجارة بالرضاية من المالك ، والالتزام بتأثير الإجازة
المتأخرة في الملكية المتقدمة مستحيل ، والالتزام بالتعقب لا وجه له
ولا دليل عليه .
فالكشف الحكمي في نفسه غير معقول ، كما سيأتي ، فيتعين ما ذكرنا ،
فيكون هو المراد من الرواية ، مع أن أصالة عدم الإجازة جارية هنا ، فأي
هامش
1 - عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما
يعني غير الأب وهما غير مدركين ؟ فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان على الخيار ، وإن
ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهرا - إلى أن قال : - فإن كان الرجل الذي قبل الجارية
ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك
فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر
- الحديث ( الكافي 5 : 401 ، عنه الوسائل 21 : 326 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .