تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩

بيان آخر في تقسيم الأمورات الوجودية

وبعبارة أخرى أن الأمورات الوجودية على أقسام ثلاثة : 1 - ما يكون من قبيل الجواهر التي لا تحتاج في وجودها إلى موضوع . 2 - ما يكون من قبيل الأعراض التي إذا وجدت تحتاج في ذلك إلى الموضوع . فهذين القسمين وجودات تأصلية ، فجميع أحكام الوجود التأصلي وآثارها يترتب عليها فلا يمكن مع تحققها وتأصلها في الخارج طرو العدم عليها بالاعتبار وإلا يلزم اجتماع النقيضين . 3 - الوجودات الاعتبارية ، فقوامها وتحققها في وعائها إنما يكون بالاعتبار ، فلا يترتب عليه شئ من آثار الوجودات الخارجية وكمال وجودها بالاعتبار ، وهكذا عدمها ، وكما يمكن فرضها واعتبارها في وقت خاص على نحو خاص وهكذا يمكن اعتبارها في زمان آخر في ذلك الوقت الخاص الذي اعتبر فيه على نحو خاص على نحو آخر ، من غير أن يلزم فيه شئ من اجتماع النقيضين أو الضدين . وهذا بخلاف الوجودات المتأصلة ، فإنه بعد تحققها وتكونها في الخارج على طبق ما عليه ماهيتها وبخواصها لا يمكن الحكم عليها بالعدم أو باعتبارها على نحو آخر وإلا يلزم اجتماع النقيضين أو الضدين أو المثلين . والسر في ذلك أن الأمورات التأصلية لا تختلف بالاعتبار ، وهذا بخلاف الاعتباريات ، فإن قوامها وجودا وعدما ليس إلا بالاعتبار ، غاية الأمر أن يكون الاعتبار فيه مصلحة لئلا يلزم اللغوية .