تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
البيان ، وذلك فإن كلامنا في حصول الملكية واعتبارها ليس إلا في الملكية الشرعية فإنه هو الذي كان محل النزاع في المقام من أنه حاصلة أم لا ، وإلا فالملكية في اعتبار المتعاقدين الفضوليين قد حصلت قطعا . وإذن فإن كان المراد من اعتبار الملكية الشرعية اعتباره من حين العقد فقد حصل من الأول قطعا ، وذلك لأنه بعد فرض كون الاعتبارات الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية فهي حاصلة قبل وجود المتعاقدين بل قبل خلق هذه الأمة أو الخلق ، فإن علمه عند الله فلا يتوقف ذلك إلا على تحقق الموضوع كما في سائر القضايا الحقيقية الشرعية وغيرها . مثلا وجوب الحج مجعول من الأول لكل من يكون مستطيعا ، فالمكلف إنما يكون موضوعا لذلك الحكم بالاستطاعة لا أنه يجعل الحكم له بالفعل ، وكذلك جعل الحكم بنجاسة البول بالقضية الحقيقية فإذا وجد البول فيحكم بنجاسته ولا يترتب ذلك الحكم على غيره كالعرف وإن كان فيه أجزاء البول أيضا ، وهكذا في المقام . فإذا فرضنا كون موضوع الملكية الشرعية هو العقد فقط من أي شخص تحقق مع رضاية المالك وإن كان ذلك متأخرا فيكون مثل الواجب المشروط ، فتكون الملكية حاصلة حين العقد متوقفا على الإجازة المتأخرة ، وإن كان المراد من حصولها أي الملكية بعد الإجازة ، فإن بالإجازة يتم موضوع الملكية فتكون حاصلة من حين الإجازة دون قبلها ، فعلي الأول يكون كشفا ، وعلى الثاني يكون نقلا ، فلا واسطة في البين ليكون وجها آخر . وفيه أولا : أنه لا دليل لنا لاثبات الملكية الشرعية حتى يشكل بمثل ما مر ، بل ما للشارع هو الحكم على الموضوع الخارج من التقديرية إلى الفعلية ، فعند المعاملة وتحققها في نظر العرف فيحكم الشارع على طبق