تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
الاعتباري سنخ وجود غير مربوط بالوجودات الخارجية ، لأن الموجود الخارجي ليس واردا بعالم الاعتبار ، فإن الوجود الذهني غير الوجود الخارجي كما حقق في محله . وبالجملة فوعاء الوجودات الاعتبارية ليس إلا عالم الاعتبار ، فتوجد بمجرد الاعتبار لكونها خفيف المؤونة من غير احتياج إلى مبادئ الوجود الخارجية ، إذا عرفت ذلك فنقول : إن الاعتبار تارة يتعلق بالأمر الحالي ، فيعتبر المعتبر ملكية داره مثلا لشخص في الحال الحاضر ، كما إذا باع داره من زيد بالفعل من غير ترقب وتأخر ، لأن الاعتبار والمعتبر كلاهما فعلي ، وأخرى يتعلق بأمر استقبالي كاعتبار الملكية لشخص بعد مدة ، كما في باب الوصية حيث يعتبر الموصي ملكية الموصى به للموصي له بعد موته ووفاته ، فالاعتبار حالي والمعتبر استقبالي ، وثالثة يتعلق بالأمر الماضي ، بأن يعتبر ملكية ماله لزيد من الأمس ، فلو لم تكن الارتكازات العرفية على خلافه لحكمنا بجواز ذلك البيع أيضا وكان المال ملك المشتري من الأمس ، فإنه ليس في ذلك محذور عقلي أو شرعي بوجه . فإذا جاز تعلق الاعتبار بكل من الأمور الثلاثة : الحالية والاستقبالية والماضية ، فلا محذور للالتزام بتعلق اعتبار الملكية في باب الفضولي بأمر متقدم ، فيكون الإجازة اعتبارا للملكية من زمان العقد التي قد اعتبرها الفضوليان . فهذا من حيث الإجازة من قبل تعلق الاعتبار بالأمر المتقدم ، ومن جهة تحقق العقد من الفضوليين ، فأصل اعتبار الملكية فعلي ولكن المعتبر تحقق بعد الإجازة ، ولا يضر التعليق على صحته . وبعبارة أخرى فحيث جاز تعلق الاعتبار بأمر متقدم في عالم الاعتبار كبيع الدار من أمس مثلا ، فجاز اعتبار الملكية لأحد قبل سنين ، ولكن