تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
الموجود في المقام ليس إلا الاعتبار وأما الملكية فتحصل بعد الإجازة فيكون نظير التعليق ، غاية الأمر أنه باطل في العقود لا من جهة الإجازة . وقد أشكل على ذلك شيخنا الأستاذ ( 1 ) بأنه لا يعقل توجه الحكمين المتضادين إلى متعلق واحد وإن كان زمان الحكم متعددا ، فإنه لا يعقل أن يكون المال الواحد في زمان واحد ملكا لشخصين وإن كان زمان الحكم بملكية أحدهما مغائر لزمان الحكم بملكية الآخر ، وليس ذلك إلا مناقضة واضحة ، وقد ذكر ذلك أيضا في الخروج عن الأرض المغصوبة من أنه لا يعقل الحكم بوجوب الخروج مع كونه حراما قبل الدخول لكونه متناقضة ولو كان زمان الحكم متعددا ، نعم يجري ذلك في حق غير العالم بالغيب ممن يجري في حقه البداء ، وأما في حقه تعالى فلا يعقل ذلك بوجه . وفيه أن هذا متين في الأحكام التكليفية لكونه لغوا محضا دون الأحكام الوضعية ، فإن قوامها باعتبار المعتبر فهو خفيف المؤونة ، فلا مانع من اعتبار ملكية المبيع مثلا لمالكه الأصلي إلى زمان الإجازة ، وباعتبار ملكيته للمشتري من زمان العقد أيضا بالإجازة والرضا ، فإنه أيضا اعتبار الملكية من المالك للبايع أو المشتري ، ولا مانع من ذلك بوجه وإن كان نفس ذلك موضوعا للأحكام التكليفية أيضا فإنه لا بأس به ، وإنما المحذور في نفس الأحكام التكليفية من اللغوية ، والمناقضة لكونها ناشئة عن المصالح والمفاسد في متعلقها على المعروف ، أو عن المصالح في الأغراض ، فلا يمكن أن يكون هنا في شئ واحد مصلحة ومفسدة يستدعيان الحكم المتناقضين أو غرضين كذلك ، كما هو واضح لا يخفى .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 81 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 778 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي