تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
متعلق واحد على نحوين متنافين في زمانين ، وبعد ذلك الامضاء يتوجه أدلة صحة البيع من الأول ، فإن موضوع تلك الأدلة كانت متحققة إلا من جهة انتفاء الإجازة وعدم تحققها ، وبعد التحقق يتم الموضوع فتكون أدلة الصحة محكمة . ومن هنا يندفع ما ذكره شيخنا الأستاذ من عدم امكان اجتماع حكمين متنافيين في متعلق واحد وا إن كان الزمان متعددا بل المناط في صحة الاجتماع هو تعدد المتعلق ، وذكر ذلك أيضا في الخروج عن الأرض المغصوبة . ووجه الاندفاع أنه في باب التكاليف كما ذكر ، لكونها ناشئة من المصالح والمفاسد عن المتعلق أو الغرض بخلافه هنا ، فإن قوام الأحكام الوضعية ليس إلا باعتبار المعتبر فلا محذور في توجه اعتبارين على متعلق واحد كما لا يخفى ، وبهذا تم الكشف الذي نقول به في باب الفضولي ، وهذا المعنى أوضح في باب الإجازة والنكاح المنقطع ، فإنه إذا أجاز المالك أو الزوج ذلك العقد بعد شهر فيكون الإجازة الواقعة على الدار مثلا سنة أو النكاح إلى سنة صحيحا من الأول ، فإنه بناء على صحة الفضولي لم يستشكل أحد في صحة ذلك مع أنه لم يتحقق هنا بالإجازة عقد إجارة أو عقد نكاح .

المناقشة في هذا الكلام وجوابها

وربما يشكل على ما ذكرنا بأنه إنما يتم ذلك في القضايا الخارجية ، سواء كانت صادرة من الموالي العرفية أو من المولى الحقيقي ، وأما في القضايا الحقيقية التي على نسقها الأحكام الشرعية فإن جميع المجعولات الشرعية أو جلها على نحو القضايا الحقيقية فلا يتم هذا