تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠

تعميم الكلام لهذا البحث

إذا عرفت ذلك فنقول : إن الملكية ليست من الوجودات المتأصلة جوهرا كان أو عرضا ، بل هي من الأمور الاعتبارية ، إذن فيختلف ذلك بالاعتبار فلا يلزم شئ من المحذورات غير اللغوية إذا لم يكن الاعتبار عن مصلحة . وعلى هذا ففي باب الفضولي أن الفضوليين إذا عاملا معاملة فاعتبرا مالكية كل من العوضين الذين لغيرهما لمالكه الآخر وعقدا على ذلك ، فيكون اعتبار ملكيته في العرف والشرع بالفعل مع مالكهما الأصلية ، لعدم كون ذلك العقد حين تحققه برضاية مالك العين مع كونها من شرائط البيع ليكون تجارة عن تراض ، ويكون تأثير ذلك العقد معلقا على إجازة المالك ، ولا يضرها مثل هذا التعليق لعدم شمول الاجماع القائم على بطلان التعليق في باب العقود على مثل ذلك ، فإنه من شرائط صحة العقد ، فإن لم يجز المالك ذلك العقد فيبقي الاعتبار الأول على حاله ، فيلغو العقد الذي أوقعه الفضوليان . وإن أجاز المالك ذلك فيكون حين الإجازة والامضاء معتبرا لملكية ماله لشخص آخر من الأول وحين العقد على النحو الذي اعتبره الفضوليان ، بحيث لم يكن ذلك الغير إلى الآن مالكا للعين ، بل كانت ملكا لمالكها ، وبالفعل صار ذلك ملكا للمشتري إن كان أصيلا أو من له الشري إن كان فضوليا مالكا من الأول ، فلا مانع في ذلك أن كان فيه مصلحة ، فكانت المصلحة تقتضي إلى الآن صحة اعتبار الملكية للمالك الأصلي ومن الآن للمشتري مثلا من الأول . فإن الاعتبار بعد ما كان خفيفة المؤونة ولم يكن لغوا صح تعلقه على