تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
به إلا أن الملكية الشرعية لا تحصل إلا بالإجازة فيكون النقل المالكي الشرعي من زمان الإجازة ، إذن فلا معنى للكشف لحصول الملكية بتمام المعنى من حين الإجازة . وفيه أن الإجازة تكشف عن تحقق الاعتبار حين العقد وأن الشارع يمضي بالإجازة أيضا من الأول ، كما هو مقتضي الاطلاقات والعمومات من : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وأحل الله البيع ( 2 ) وغيرهما من غير أن يكون بعنوان الكشف الحقيقي أو الحكمي ، فإن النقل إنما حصل بالعقد مطلقا كما عرفت في الجواب الأول لا مهملا كما قد يكون حاصلا مقيدا أيضا كما في الإجازة والنكاح المنقطع ، وليس ذلك كشفا حقيقيا كما تقدم ، فإنه لا يعقل تحقق النقل قبل تحقق سببه ولا كشفا حكميا كما التزم به المصنف من الحكم بحصول النقل حكما وتنزيلا ، فإنه وإن كان صحيحا إلا أنه فيما لم يكن طريق صحيح للحكم بحصول الملكية والنقل الصحيح قبل الإجازة ، غاية الأمر يكون حصولها بالإجازة ، وأما مع وجوده كما سنذكره فلا ملزم للأخذ بما ذهب إليه المصنف .

بحث في الأمور الاعتبارية

وتوضيح ذلك أنه ذكرنا في الأصول أن الأمور الاعتبارية لا وعاء لها إلا ظرف اعتبارها ، سواء كان المعتبر من الأمور الخارجية أو لم يكن كذلك ، مثلا لو اعتبر أحد ملكية داره لشخص فيكون وجوده في عالم الاعتبار فقط ، وهكذا لو اعتبر زيدا موجودا فيكون ذلك موجودا في عالم الاعتبار وقائما به ، ولو كان ذلك المعتبر من الأمور الخارجية فإن الوجود
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - البقرة : 275 .