به إلا أن الملكية الشرعية لا تحصل إلا بالإجازة فيكون النقل المالكي
الشرعي من زمان الإجازة ، إذن فلا معنى للكشف لحصول الملكية بتمام
المعنى من حين الإجازة .
وفيه أن الإجازة تكشف عن تحقق الاعتبار حين العقد وأن الشارع
يمضي بالإجازة أيضا من الأول ، كما هو مقتضي الاطلاقات والعمومات
من : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وأحل الله البيع ( 2 ) وغيرهما من غير أن يكون
بعنوان الكشف الحقيقي أو الحكمي ، فإن النقل إنما حصل بالعقد مطلقا
كما عرفت في الجواب الأول لا مهملا كما قد يكون حاصلا مقيدا أيضا
كما في الإجازة والنكاح المنقطع ، وليس ذلك كشفا حقيقيا كما تقدم ،
فإنه لا يعقل تحقق النقل قبل تحقق سببه ولا كشفا حكميا كما التزم به
المصنف من الحكم بحصول النقل حكما وتنزيلا ، فإنه وإن كان
صحيحا إلا أنه فيما لم يكن طريق صحيح للحكم بحصول الملكية
والنقل الصحيح قبل الإجازة ، غاية الأمر يكون حصولها بالإجازة ، وأما
مع وجوده كما سنذكره فلا ملزم للأخذ بما ذهب إليه المصنف .
بحث في الأمور الاعتبارية
وتوضيح ذلك أنه ذكرنا في الأصول أن الأمور الاعتبارية لا وعاء لها إلا
ظرف اعتبارها ، سواء كان المعتبر من الأمور الخارجية أو لم يكن كذلك ،
مثلا لو اعتبر أحد ملكية داره لشخص فيكون وجوده في عالم الاعتبار
فقط ، وهكذا لو اعتبر زيدا موجودا فيكون ذلك موجودا في عالم الاعتبار
وقائما به ، ولو كان ذلك المعتبر من الأمور الخارجية فإن الوجود
هامش
1 - المائدة : 1 .
2 - البقرة : 275 .