تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
يتوقف نفوذه ومضيه على إجازة المالك ، فلا يقاس ذلك بالايجاب المحض . والذي يوضح ذلك أنه لو آجر الفضولي دار أحد للغير إلى سنة فإجازة المالك بعد شهرين فلا شبهة في صحة ذلك مع أن متعلق الإجارة مقيد ، وهكذا العقد المنقطع ، فيعلم من ذلك أن المنشأ في العقد الفضولي ليس مهملا ، فيكون المقام على عكس باب الوصية ، فإنه تحصل الملكية بعد الموت مع أن الانشاء متقدم عليه ، فلو كان المنشأ مطلقا لكان لازمه الالتزام بحصولها قبل الموت ، وعلى هذا فلا محذور في المقام للالتزام بحصول الملكية قبل الإجازة ، فإن باب الوصية مع ما نحن فيه من هذه الجهة مشتركة . 2 - إنه سلمنا كون مضمون العقد هو النقل من حينه ولكن لا بمعنى أن وقوعه في الحين جزء لمدلوله حتى يقال ليس معنى بعت أوجدت البيع في الحال ، بل بمعنى أن وقوع الانشاء في الحال يقتضي تحقق منشأه حالا وتحقق مضمون العقد بالفعل . ولكنه مع ذلك لا يقتضي تحقق السبب التام حال العقد وحصول مضمونه حينه ، وذلك لأنه لم يدل دليل على امضاء الشارع العقد على هذا الوجه بحيث تكون الملكية حاصلة قبل الإجازة ، لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف متوجه إلى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد والنذر ، ومن المعلوم أن المالك لا يصير عاقد أو بمنزلته إلا بعد الإجازة ، فلا يجب الوفاء إلا بعدها ، ومن المعلوم أن الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي ، فما دام لا يجب الوفاء فلا ملك ، كما أنه ما لم يتحقق القبول لا يتحقق مضمون العقد بالايجاب المجرد . وبعبارة أخرى لو سلمنا حصول الملكية من زمان العقد وتحقق النقل