تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
العصيان بالإجازة المتأخرة ، وإذا صح الزواج بالإجازة اللاحقة مع كونه مسبوقا بكراهة السيد صح مع كونه مسبوقا بالمنع أيضا ، لأن ما هو مناط العصيان أعني به مبغوضية الزواج موجود فيهما بلا فرق بين إظهارها بمظهر خارجي وعدمه ، وإذا صح الزواج صح غيره بالأولوية القطعية . ويتوجه عليه أن الروايات المزبورة خالية عن كون الزواج مسبوقا بالنهي ، إذ لم يذكر فيها إلا كون الزواج عصيانا للسيد لا كونه منهيا عنه ، والمراد بالعصيان ليس هو مخالفة نهي المولي لكي يستفاد المنع الصريح من ذلك ، بل المراد به إنما هو عدم الاستيذان منه في النكاح بمقتضى قانون العبودية على ما هو صريح الرواية . وإذن فلا دلالة في تلك الروايات على نفوذ بيع الفضولي المتعقب بالإجازة مع المنع السابق . ودعوى استفادة المنع منها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد دعوى فاسدة ، لأن حالهما تشهد على عدم رضا المولي بفعل عبده إلا بالاستجازة والاستيذان ، وإلا فيكون خارجا عن زي الرقية والعبودية ، وهذا غير كونه ممنوعا عن الاستقلال في الفعل بمنع صريح . ويضاف إلى ذلك ما ذكره المحقق الإيرواني من أنه : مع وجود شهادة الحال على المنع خرج عن محل البحث ، إذ شهادة الحال بوجودها الاستمراري إلى ما بعد العقد تكون ردا فلا تجدي بعده الإجازة ( 1 ) . على أنا لو سلمنا دلالة الروايات المزبورة على صحة زواج العبد مع المنع السابق ولكنها بعيدة عن الفضولي المصطلح ، لما ذكرناه سابقا من أن عقد النكاح في مورد الروايات مستند إلى العبد وأنه بنفسه طرف
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 125 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 739 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي