تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
ويشير إليه أيضا ما حكي عن فخر الاسلام من أنه زاد بعضهم - أي بعض القائلين بصحة الفضولي - عدم مسبوقية الصيغة بنهي المالك ( 1 ) . ويظهر هذا فيما حكي عن العلامة في نكاح التذكرة ( 2 ) من حمل النبوي : أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر ، بعد ما رماه إلى ضعف السند ، على أنه نكح بعد منع مولاه وكراهته له فإنه يقع باطلا ، وهذه العبارة وإن سردها في النكاح إلا أنه لم يفرق بين النكاح وغيره ، فيلزم أن يقول بمثله في البيع أيضا . ويتوجه عليه أولا : أن الظاهر من النبوي هو المنع عن مطلق الزواج الفضولي لا عن الفضولي المسبوق بالمنع فقط ، وعليه فلا بد من تخصيصه على تقدير صحته بما دل على صحة عقد الفضولي . وثانيا : إنا لو سلمنا تكافؤهما ولكن لا بد من تقديم أدلة الصحة لضعف النبوي سندا ، ومع صحة سنده فيتساقطان فيرجع إلى العمومات . وثالثا : إن الظاهر من النبوي إنما هو المنع عن تزويجه وترتيبه آثار الزوجية بلا استيذان ولا استجازة من مولاه ، ولا شبهة في كونه زانيا ، وهذا لا ربط له بالفضولي المسبوق بالمنع . ثم إنه يقع البحث هنا في جهتين : الأولى : في أنه هل هنا دليل يقتضي صحة عقد الفضولي مع سبق المنع عنه من المالك . الثاني : في أنه هل هنا ما يدل على بطلان العقد ، بحيث يكون مانعا عن تأثير ما يقتضي الصحة .
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 417 . 2 - التذكرة 2 : 588 .